أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن صادرات العراق النفطية تجاوزت مليوني و300 ألف برميل يومياً خلال شهر آب الماضي، مشيراً إلى أن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" اعتمدت أساليب جديدة لتصدير النفط وتجاوز تداعيات أزمة مضيق هرمز.
وقال المرسومي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "صادرات العراق في شهر آب الماضي تجاوزت المليونين و300 ألف برميل يومياً، وهذا تطور كبير، إذ زادت بحدود مليون برميل يومياً مقارنة مع شهر تموز الماضي".
وأضاف أن "من المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات الصافية للشهر الماضي بحدود 3 تريليونات دينار، وربما تقترب الإيرادات الإجمالية من 4 تريليونات دينار، بسبب مستحقات الشركات الأجنبية".
وأوضح أن "الأسلوب الجديد الذي اعتمدته سومو كان في البداية يعتمد على تسيير ناقلات صغيرة، وكانت تقوم بهذه المهمة شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة (أدنوك)، عبر نقل النفط العراقي بناقلات صغيرة إلى منطقة مضيق هرمز، ليتم تصديره بعد ذلك إلى ما وراء المضيق بواسطة ناقلات أخرى، من خلال أسلوب المناقلة بين الناقلات".
وبيّن المرسومي أن "هذا الأسلوب لا يعني وجود اتفاق مع الدول المتحاربة لتصدير النفط، وإنما هو أسلوب متبع لتجاوز صعوبة استهداف الناقلات"، مشيراً إلى أن "دول الخليج تعتمد الأسلوب ذاته في ظل أزمة المضيق".
ولفت إلى أن "السعودية والكويت والإمارات بدأت تعتمد هذا الأسلوب، وبدأت هذه الدول تستعيد طاقتها الإنتاجية، إذ عادت بحدود 3 أرباع الطاقة الإنتاجية"، مبيناً أن "صعوبة استهداف مثل هذه الناقلات هي التي دفعت إلى اعتماد هذا الأسلوب".
وأشار إلى أن "هذا الإجراء أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، لكنه يمثل تطوراً مهماً في قدرة العراق على التكيف مع أزمة مضيق هرمز، بعد أن اعتمدت سومو في البداية سياسة الاستقطاعات السعرية".
وأردف أن "سومو بدأت اليوم برفع أسعار النفط، إذ شهدت الأيام العشرة الأولى من أيلول الجاري إضافة إلى سعر برميل النفط العراقي فوق سعر القياس العالمي، وهو متوسط خام دبي وعمان، على أن ترتفع الإضافة في الأيام العشرين الأخيرة من شهر أيلول إلى 3 دولارات".
واعتبر المرسومي أن ذلك "تطور مهم، وقد يخفف من حدة الأزمة المالية التي يعيشها العراق، رغم أن الإيرادات النفطية لا تزال قاصرة عن تغطية الرواتب والمصاريف الأخرى، وخصوصاً التشغيلية".
وتابع أن "معظم هذه الصادرات لم تكن من خلال مضيق هرمز، في حين أن نحو 150 ألف برميل فقط صدرت من خلال الخط الكردي، عبر نفط كركوك".
وأكد أن "العراق جدد اتفاقية استخدام خط كركوك-جيهان لمدة عام"، موضحاً أن "العقد يتضمن رسماً للمرور مقداره دولار و62 سنتاً لكل برميل، وبطاقة إنتاجية تبلغ 750 ألف برميل يومياً، تستلمها تركيا بغض النظر عن كمية النفط المصدرة من قبل العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام