تتجه أنظار الأوساط الأكاديمية والحقوقية، ولا سيما الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة، إلى مجلس النواب الأمريكي مع طرح مشروع قانون جديد يتناول سياسات المقاطعة وسحب الاستثمارات في الجامعات الأمريكية.
وتقدمت رئيسة لجنة التعليم والقوى العاملة في مجلس النواب، النائبة الجمهورية فيرجينيا فوكس، بدعم من نواب من الحزبين، بمشروع القانون (H.R. 4795)، المعروف باسم "حماية الحرية الاقتصادية والأكاديمية"، والذي يتضمن تعديلات على "قانون التعليم العالي لعام 1965".
ويستهدف المشروع، بحسب نصه، سياسات المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (BDS) داخل مؤسسات التعليم العالي الأمريكية، من خلال فرض قيود على المؤسسات التي تنخرط في أشكال محددة من المقاطعة التجارية أو الاقتصادية ضد إسرائيل.
ومن أبرز بنود المشروع ربط حصول الجامعات والمؤسسات الأكاديمية على بعض أشكال التمويل والمنح الفيدرالية بالتزامها بعدم المشاركة في المقاطعة الاقتصادية أو التجارية ضد إسرائيل وفقاً لما يحدده القانون.
كما ينص المشروع على إلزام إدارات الجامعات بتقديم شهادة رسمية تؤكد عدم عرقلة أو تقييد أو منع الطلاب، دون مبرر، من الالتحاق ببرامج أكاديمية أو المشاركة في أبحاث أو مسارات للتبادل الطلابي مع مؤسسات داخل" إسرائيل".
ويتضمن المشروع كذلك قيوداً على مجالس أمناء الجامعات بشأن الاستجابة للمطالب المتعلقة بسحب الاستثمارات من شركات مرتبطة بإسرائيل، مع فرض تداعيات مالية وفيدرالية على المؤسسات التي تخالف الأحكام المقترحة.
وكانت لجنة القواعد في مجلس النواب قد أدرجت المشروع ضمن جدول أعمالها من خلال القرار التنظيمي H. Res. 1499 الصادر في 31 أغسطس/آب 2026.
وبموجب الترتيبات الإجرائية المعتمدة، يُطرح المشروع للنقاش والتصويت أمام مجلس النواب مع بدء الجلسات التشريعية في سبتمبر/أيلول 2026، مع تخصيص ساعة واحدة للنقاش العام، تقسم بالتساوي بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وبحسب الإجراءات المحددة للجلسة، لن تُتاح تعديلات فرعية على النص خلال المناقشة، على أن ينتقل المجلس إلى التصويت النهائي بعد انتهاء مدة النقاش.
وتصاعدت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأمريكية خلال أبريل/نيسان 2024، بالتزامن مع الحرب "الإسرائيلية" على غزة، وبدأت موجتها الأبرز من جامعة كولومبيا قبل أن تمتد إلى عشرات الجامعات في أنحاء الولايات المتحدة.
وطالب المحتجون بوقف الحرب وسحب استثمارات الجامعات من الشركات المرتبطة "بإسرائيل"، الأمر الذي وضع إدارات المؤسسات الأكاديمية أمام ضغوط سياسية وحقوقية متزايدة، وأثار جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير والنشاط الطلابي داخل الجامعات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام