قدّم المحامي حازم مازن البدري، اليوم الأربعاء، إخباراً رسمياً إلى رئيس الادعاء العام في محافظة واسط، طالب فيه بتحريك دعوى قضائية واستدعاء الأمين العام لمنظمة "بدر" والقيادي في الإطار التنسيقي، هادي العامري، على خلفية تصريحات متداولة بشأن أحداث تظاهرات تشرين عام 2019.

وأوضح البدري، وفقاً لوثيقة الإخبار المقدمة إلى الادعاء العام في واسط، أن "طلبه يستند إلى مقطع فيديو متداول يظهر فيه العامري وهو يتحدث عن أن المقاومة هي التي وقفت بشجاعة أمام فتنة تشرين وحفظت الدولة والنظام السياسي".

واعتبر المحامي أن "هذه التصريحات تستدعي فتح تحقيق قضائي للكشف عن طبيعة المهام والأفعال التي قامت بها الجهات التي وصفها العامري بالمقاومة، والتحقق مما إذا كانت لها صلة بالاعتداء على المتظاهرين أو قمع الاحتجاجات أو التسبب بسقوط قتلى وجرحى خلالها".

وطالب الإخبار "بفتح تحقيق أصولي وتثبيت التسجيل المرئي الأصلي، فضلاً عن استدعاء العامري والاستماع إلى أقواله، ومقارنتها بما ورد في التحقيقات السابقة وملفات الضحايا والجرحى المرتبطة بأحداث تشرين".

ودعا إلى "تحديد الجهات التي أصدرت الأوامر أو شاركت ميدانياً في تلك الأحداث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون".

وكانت تظاهرات تشرين قد انطلقت في العراق خلال أكتوبر/تشرين الأول 2019، في بغداد وعدد من المحافظات، وتركزت في بدايتها في مناطق شرقي العاصمة، قبل أن تتوقف مؤقتاً بالتزامن مع مراسم الزيارة الأربعينية.

وعقب انتهاء المراسم في 25 أكتوبر/تشرين الأول، استؤنفت الاحتجاجات على نطاق واسع، وتمركزت بشكل رئيسي في ساحة التحرير وسط بغداد وساحات الاحتجاج في المحافظات الوسطى والجنوبية، بالتزامن مع إضرابات وتعطيل للدوام في عدد من المؤسسات والجامعات.

وشهدت الاحتجاجات مواجهات وصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص وإصابة آلاف آخرين، وسط اهتمام وإدانات واسعة من منظمات دولية وأوساط دبلوماسية.