كشف النائب تقي الوائلي عن شبهات فساد وهدر في عقود تابعة لوزارة النفط، مشيرًا إلى ارتفاع كلفة صيانة أحد أبراج التبريد من 600 مليون دينار في عقد سابق إلى نحو مليارين و500 مليون دينار في العقد الحالي.

وقال الوائلي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "إحدى شركات مصافي وزارة النفط تعاقدت مع الشركة العامة للمعدات الهندسية الثقيلة التابعة للوزارة، لتنفيذ أعمال صيانة لبرج تبريد".

وأوضح أن "البرج عبارة عن هيكل خرساني قائم، وتتمثل أعمال الصيانة في تنظيفه وإعادة تأهيله، فضلًا عن الفلاتر البلاستيكية ونوزلات التنظيف"، متسائلًا عن "حجم المبلغ المخصص لهذه الأعمال".

وأضاف أن "الشركة العامة للمعدات الهندسية الثقيلة ليست من اختصاصها الأعمال المدنية والإنشائية، وإنما اختصاصها ميكانيكي، ومع ذلك أحيل إليها العقد بدعوة مباشرة وليس من خلال إعلان مناقصة".

وأشار إلى أن "قيمة العقد تبلغ نحو مليارين ونصف المليار دينار، في حين أن العقد نفسه، وبالأعمال ذاتها، كان في فترة سابقة بقيمة 600 مليون دينار"، معتبرًا أن "هذه الزيادة تمثل إحدى نقاط المخالفة والهدر".

وتابع الوائلي أن "الشركة العامة للمعدات الهندسية الثقيلة أحالت العقد إلى شركة أهلية هي شركة شهد الحضارة"، مبينًا أن "العقد رقم 121 الخاص بتنظيف الأحواض جرى التعاقد عليه بشكل مباشر مع الشركة العامة للمعدات الهندسية، رغم أن الأعمال مدنية بالكامل ولا تتضمن أعمالًا ميكانيكية، وهو ما اعتبره مخالفًا للاستثناء الممنوح للشركة".

ولفت إلى "وجود غموض في فقرات التندر، وأسعار عالية جدًا، وأعمال قيد الإحالة وطلبيات شراء مرقمة من دون ذرعات واضحة".

وكشف الوائلي عن "عقد آخر، قال إن قيمته تصل إلى نحو 6 مليارات دينار"، مشيرًا إلى أن "شركة شهد الحضارة حصلت على أعمال فيه أيضًا بالتعاقد المباشر".

وأوضح أن "إحدى فقرات التندر، التي تبلغ قيمتها مليون دينار، جرى تسجيلها بقيمة 200 مليون دينار"، مستشهدًا بفقرة أخرى قال إنها تتعلق بـ "هيكل حديدي بسيط بلغت كلفته 100 مليون دينار".

وأكد أن "الأعمال لا تحتوي على مخططات إنشائية أو ذرعات أو جدول كميات واضح، وأن عددًا من الفقرات جُمعت تحت عناوين عامة مثل الشراء والنصب والتركيب والتصنيع، ما يجعل تقدير كلفتها بصورة دقيقة أمرًا صعبًا".

واعتبر الوائلي أن "هذه الممارسات تمثل هدرًا للمال العام"، داعيًا إلى "تدقيق العقود ومراجعة آليات الإحالة والتسعير".