أظهرت بيانات الشحن الصادرة، اليوم الاثنين، تراجع عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر مضيق هرمز إلى نحو 5 سفن يومياً في مطلع الأسبوع، في ظل تحرك شركات الشحن بحذر مع استمرار الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن في المنطقة.
وبحسب بيانات شركة "كبلر"، اقتصرت حركة الملاحة خلال مطلع الأسبوع على سفن صغيرة الحجم، من بينها ناقلتا غاز مسال، حيث غادرت إحداهما المضيق عبر المسار الإيراني، فيما أبحرت الأخرى في الظلام متجهة إلى الهند.
وفي المقابل، عبرت 14 سفينة المضيق يوم الجمعة، من بينها ناقلة نفط خام ضخمة كانت محملة بنحو مليوني برميل من النفط، وغادرت المضيق بعد إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 حزيران 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وخلال الفترة الممتدة بين 8 و24 تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، فيما ردت طهران باستهداف دول في المنطقة، قبل استئناف المحادثات بشأن توفير ممرات آمنة للسفن العابرة لمضيق هرمز.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، عقب تجدد المواجهات بين الطرفين، والتي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نيسان.
وحذرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها من شأنه تقويض مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً على إيران، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل اندلاع الحرب ممراً رئيسياً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع، فيما تمنح السيطرة الإيرانية على الممر المائي طهران نفوذاً استراتيجياً كبيراً، وتوفر لها ورقة ضغط مؤثرة في مواجهة خصومها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام