يواجه رئيس الوزراء علي الزيدي، "3 لاءات" من شركائه، فيما بلغ التدافع داخل التحالف الشيعي مرحلة التلويح بـ"إسقاط الحكومة". فكيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟ وذلك بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "جلسات الإطار التنسيقي باتت تشهد توترات بسبب إجراءات الزيدي"، مبينةً أن "ملف استكمال الكابينة الوزارية، وهو الأحدث في سلسلة الخلافات، يظهر باعتباره الأكثر حساسية، خصوصًا بعدما ارتبط بملف السلاح، وهو موضوع شائك في العلاقة بين الحكومة والفصائل".
وأضافت أن "قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، يفرض أن يكون من حصة فريقه منصب نائب رئيس الوزراء"، مشيرةً إلى أن "الخزعلي يطرح شقيقه ليث للمنصب، وهو الموضوع على قوائم الخزانة الأميركية منذ سنوات بسبب اتهامات تتعلق بـ "تهريب النفط".
وأشارت إلى أن "وضع شخصيات عليها جدل على رأس مؤسسات الدولة يهدد وضع الحكومة، ويصبح معه من الصعب التعامل مع الولايات المتحدة والغرب وإبرام العقود والاتفاقات"، مؤكدةً أن "العراق سيتعرض إلى عقوبات كما إيران، لكنهم يعترضون على الزيدي بسبب هذه المشكلة".
وأردفت أن "أزمة إكمال باقي الحكومة تشتبك مع ملفات الفساد ونزع السلاح"، لافتةً إلى وجود تهديد بسحب الوزراء لإسقاط الحكومة، مؤكدةً أن "الزيدي لا يبدو متراجعًا عن ملف مكافحة الفساد، لأنه يهدد مشروعه السياسي الذي بدأ للتو".
ولفت التقرير إلى أن "ملاحقة الفساد تستند إلى أوامر قضائية، ولا يوجد استثناء لأي شخصية أو أي قيادة، وليس فيها مستويات، لأنها طالت مختلف المستويات".
وبيّن أنه "لا يوجد من يريد أن يسقط هذه الحكومة"، موضحًا أن "سقوطها لن يكون باحتجاجات، أو انقلاب عسكري، أو فوضى، أو أي من سيناريوهات الإسقاط".
وأكد أنه "لا توجد أي معلومة واحدة، أو أن طرفًا تحدث بهذا الموضوع في الكواليس، أو عثرت الأجهزة الأمنية على معلومات أو اجتماعات من هذا النوع".
وأوضح أن "الحكومة تواجه 4 ملفات تتحول عند كل منعطف إلى عنوان للتهديد بإسقاطها، وهي:
- حصر السلاح بيد الدولة: حيث يواجه منطق الدولة استعصاءً لصالح الفكرة العقائدية، ويُقرن الحديث عن السلاح باتهامات باستهداف "الحاكمية الشيعية".
- مكافحة الفساد: إذ يُصوَّر استمرار التحقيقات على أنه استهداف لجهات ومكونات معينة لإعاقة تقدمها.
- العلاقات الخارجية: لا سيما في الانفتاح على سوريا والسعودية، والذي يواجه اتهامات بالتخوين والتسبب بعودة التهديدات الإرهابية.
- الملف الإيراني: من خلال الإصرار على إبقاء بغداد رهينة لتطورات المنطقة، والتشكيك في أي توجه نحو الاستقلالية وتغليب المصالح العليا للعراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام