أكد الباحث والمحلل السياسي غانم العابد أن الشروط التي تطرحها الفصائل المسلحة بشأن تسليم سلاحها تمثل محاولة للتهرب من مشروع الحكومة الرامي إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وقال العابد في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الشروط التي تضعها الفصائل المسلحة مقابل التنازل عن سلاحها هي شروط تعجيزية غير قابلة للتنفيذ والتحقق، وأقل ما يقال عنها إنها تُطرح من أجل التهرب من المشروع الحكومي لحصر السلاح".
وأشار إلى أن "هذه الشروط تبدو من صلاحيات الدول واختصاصها، وليس من صلاحية الفصائل والجماعات المسلحة، لا سيما ما يتعلق بمصير السلاح وسيادة الدولة عليه، والدخول في التحالفات العسكرية مع باقي الدول، وغيرها من الأمور".
وأضاف أن "وضع الشروط يشكل جانباً من وضع العراقيل أمام مشروع حصر السلاح في موعده المقرر في 30 أيلول، وهو موعد سحب القوات الأمريكية من البلاد".
وبيّن أن "تبني الفصائل لهذه الشروط يؤكد، بما لا يقبل الشك، أنها تعرض مستقبل العراق للخطر، فهي تدرك جيداً أن عدم نزع السلاح يعني فرض عقوبات اقتصادية أمريكية على العراق وقطع الدولار عنه، وربما الوصول إلى العزلة الدبلوماسية والسياسية، كما حصل في تسعينيات القرن الماضي، كما تدرك أن الأمور قد تتطور ويتعرض العراق لضربات عسكرية بسبب تمسكها بسلاحها".
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة قدمت الدعم لحكومة علي الزيدي، شرط تنفيذ ما عليها من التزامات قطعتها الحكومة نفسها في البرنامج الحكومي، وفي مقدمة تلك التعهدات حصر السلاح بيد الدولة، وذلك يعني أن إخفاق الحكومة في تحقيق برنامجها بحصر السلاح يعني توقف الدعم الأمريكي والدخول في مرحلة تصعيد مقبلة مع واشنطن".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام