أعلنت وزارة النقل، اليوم الأحد، وضع خطط لتفعيل النقل الجماعي داخل المدن بهدف الحد من الازدحامات المرورية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات جديدة لتطوير القطاع، فيما أشارت إلى أن ملف استقطاب ألف منتسب من وزارة الكهرباء للعمل سائقين لا يزال ضمن الإجراءات النظامية.

وقال مدير العلاقات والإعلام الحكومي في الوزارة، حسين أحمد، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "خطط الوزارة بشأن النقل الجماعي داخل المدن ترتكز على دور باصات الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود، ولا سيما الباصات الحمراء ذات الطابق أو الطابقين، إلى جانب تنظيم ملف الحافلات الأهلية بمختلف أحجامها من قبل الشركة العامة لإدارة النقل الخاص".

وأضاف أن "الوزارة تعمل على معالجة المشكلات التي أعاقت نجاح تجارب النقل الجماعي في المحافظات والعاصمة خلال السنوات الماضية"، مبيناً أن "الأيام المئة الأولى من تسلم وزير النقل الجديد للوزارة شهدت بعض النجاحات في إدارة خطط النقل الجماعي، منها الخطط الخاصة بزيارتي عاشوراء وأربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، فضلاً عن مناسبات أخرى".

وأشار إلى أن "الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود افتتحت خلال المدة الماضية خط نقل بين البياع والمكاسب، وأرسلت مجموعة من الحافلات الحديثة والمتوسطة الحجم كمرحلة تجريبية في محافظة نينوى، كما يجري التعاون لتفعيل خط نقل جماعي في سنجار ضمن الجهود الحكومية المعنية بإعادة إعمار المدينة وتفعيل الخدمات العامة فيها، إلى جانب تشغيل خطوط خاصة لنقل طلبة الصفوف المنتهية خلال فترة الامتحانات".

وأوضح أن "الشركة العامة لإدارة النقل الخاص افتتحت مرآب العمارة الموحد، وتواصل أتمتة إجراءات إدارة المرائب العامة بهدف تسهيل تنظيم قطاع النقل الجماعي الخاص، والحد من النقل الجائر، وإشراك القطاع الخاص في تفعيل هذا الملف".

ولفت إلى أن "النقل الجماعي يعد الوسيلة الأمثل لتخفيف الازدحامات داخل المدن وتقليل الاعتماد على السيارات الشخصية، فضلاً عن خفض الطلب على الوقود والحد من الانبعاثات الكربونية".

وبيّن أن "تفعيل النقل الجماعي يواجه معرقلات تتطلب تعاون مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها تخصيص مسارات خاصة للباصات العامة وتحسين البنى التحتية في المدن"، مشيراً إلى أن "فتح أي خط جديد يخضع لدراسة جدوى، إذ إن هنالك الكثير من الخطوط التي أطلقت خلال السنوات السابقة وتوقفت نتيجة ضعف الإقبال وعدم تحقيق الجدوى الاقتصادية".

وتابع أن "الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود، بوصفها من شركات التمويل الذاتي، تتحمل نفقات تشغيلية تشمل الرواتب والصيانة وتأهيل الباصات والوقود والمرائب، إضافة إلى أنها تعاني من نقص في أعداد السائقين".

وأضاف أن "هنالك تحركاً لمعالجة نقص السائقين من خلال استقطاب ألف منتسب من وزارة الكهرباء للعمل بصفة سائقين"، مبيناً أن "الملف لا يزال ضمن الإجراءات النظامية".

وأكد أن "البرنامج الحكومي يضع ضمن أولوياته تحسين الخدمات ومعالجة الأوضاع الاقتصادية"، لافتاً إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد خطوات لمعالجة واقع النقل الجماعي بوصفه أسلوباً حضارياً وحلاً اقتصادياً واستراتيجياً يسهم في تقليل الزحامات والطلب على الوقود، ويدعم تنفيذ أولويات البرنامج الحكومي ضمن اختصاص وزارة النقل".