تستضيف الولايات المتحدة، يومي الاثنين والثلاثاء، وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا، وسط مساعٍ أمريكية لحشد دعم دول المجموعة لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران وقطع مصادر تمويلها وتجارتها.
ومن المقرر أن يضغط وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، خلال اجتماعاته الثنائية ومباحثات مجموعة العشرين، باتجاه تعزيز الالتزام بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقييد موارد طهران المالية والاقتصادية.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأمريكية إن "ملف إيران سيُطرح خلال اللقاءات الثنائية التي يعقدها بيسنت مع نظرائه، بهدف تحقيق قدر أكبر من التضامن الدولي في مواجهة ما تصفه واشنطن بالشبكات المالية الداعمة للاقتصاد الإيراني"، وفقاً لوكالة "رويترز".
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع تراجع صادرات النفط، وانخفاض قيمة الريال أمام الدولار، وارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 80%، وفق المعطيات التي أوردها التقرير.
وتواجه واشنطن تحدياً دبلوماسياً في مساعيها لعزل الاقتصاد الإيراني، في ظل العلاقات التجارية التي تربط طهران بعدد من دول مجموعة العشرين، وفي مقدمتها الصين، التي تعد المشتري الرئيسي للنفط الإيراني.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت مؤخراً عقوبات على شركات في هونغ كونغ والصين، على خلفية اتهامات بنقل النفط الإيراني بصورة غير مشروعة ودعم البرنامج الصاروخي الإيراني، فيما أكدت بكين أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.
ويأتي تصعيد الضغط الأمريكي على الصين قبيل القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في أيلول المقبل، ما يمنح الملف الإيراني أهمية إضافية في المفاوضات بين أكبر اقتصادين عالميين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام