أكد مستشار رئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، أن اعتماد موازنة البرامج يمثل تحولاً في إدارة المال العام، من تمويل الإنفاق إلى تمويل النتائج، مشيراً إلى أن الموازنة الجديدة ستجعل المال العام أداة لقياس الجدوى والأثر.
وقال صالح، بحسب الصحيفة الرسمية وتابعته "الساعة"، إن "موازنة البرامج تعني في جوهرها الانتقال من تمويل الإنفاق إلى تمويل النتائج، إذ يعكس هذا التحول جوهر موازنة البرامج والأداء، التي تسعى إلى جعل المال العام أداة لقياس الجدوى، لا مجرد رقم في جداول الإنفاق".
وأوضح أن "اعتماد هذه الموازنة يعني أن الوزارات والمؤسسات الرسمية مطالبة بتقديم بيانات دقيقة عن موظفيها ونفقاتها، لمعرفة الكلفة الفعلية لكل برنامج ونشاط وربطها بالأهداف والنتائج"، مبيناً أن "المسألة لم تعد مجرد زيادة تلقائية في تخصيصات الوزارات، بل تقييم أهمية البرامج وقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطن والاقتصاد".
وأضاف أن "توزيع الإنفاق بين القطاعات الاقتصادية يجب أن يستند إلى أولويات المجتمع والأثر الاجتماعي المتوقع، لا إلى استمرار العادات المالية القديمة"، لافتاً إلى أن "الإنفاق يصبح فعلاً سياسياً واجتماعياً بامتياز، لأنه يحدد أي القطاعات تستحق الدعم وأيها ينبغي إعادة النظر فيه".
وأشار صالح إلى أن "ربط النفقات بالنتائج يمثل قلب الإصلاح المالي، فإذا جاءت النتائج ضعيفة، لا يعني ذلك خفض التمويل مباشرة، بل تشخيص السبب، سواء كان نقص الموارد، أو ضعف التنفيذ، أو سوء الإدارة، أو خللاً في تصميم الأهداف".
وأكد أن "من ثم يمكن تعديل التخصيصات، وإعادة توجيه الموارد، أو حتى دمج البرامج وإيقافها إذا ثبت عدم جدواها"، موضحاً أن "الموازنة تتحول بهذا المعنى إلى عملية ديناميكية مستمرة، لا مجرد تغطية للنفقات"، وأنها تمثل "نقلة من ثقافة الكم إلى ثقافة الكيف، ومن عقلية الإنفاق كغاية إلى عقلية النتائج كمعنى".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام