أثار الفنان العراقي كاظم الساهر جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية، بعد سحب أغنية "الحلوين" من ألبومه الجديد "بلا عنوان"، بعد أيام قليلة من طرحها عبر المنصات الموسيقية، إثر اكتشاف ارتباطها بعمل غنائي سبق أن قدمه الفنان العراقي حميد منصور قبل عقود.

وكانت الأغنية قد أُدرجت ضمن قائمة أعمال الألبوم، قبل أن تختفي من المنصات الرسمية الخاصة بالساهر، وسط تساؤلات حول أسباب الحذف وما إذا كانت الخطوة مرتبطة بحقوق الملكية الفنية.

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام عراقية وعربية، اكتشف فريق إدارة أعمال كاظم الساهر أن الأغنية سبق أن قدمها حميد منصور عام 1979 تحت عنوان "وش قالوا الحلوين"، وهي من كلمات الشاعر بشير العبودي.

ومع ظهور التسجيل القديم مجدداً، قرر فريق الساهر سحب النسخة الجديدة، تجنباً لأي إشكال قانوني أو نزاع يتعلق بحقوق استخدام كلمات الأغنية، خصوصاً أن العمل القديم يحمل النص نفسه.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن كاظم الساهر وضع لحن النسخة الجديدة، فيما تولى محب الراوي توزيعها، قبل أن تظهر إلى الواجهة النسخة القديمة التي قدمها حميد منصور قبل أكثر من أربعة عقود.

أعاد حذف الأغنية التساؤلات بشأن صاحب الحق في العمل، خصوصاً مع وجود روايات تتحدث عن أن كلمات "الحلوين" تعود إلى الشاعر بشير العبودي، وأخرى تفيد بأن النص كان قد بيع لكاظم الساهر في وقت سابق.

ولم تصدر حتى الآن تفاصيل قانونية رسمية تحسم ملكية النص أو طبيعة الحقوق التي حصل عليها كل طرف، ما يجعل الروايات المتداولة بحاجة إلى توثيق من أصحاب الحقوق أو الجهات المختصة.

وبحسب تقارير صحفية، لم يكن الساهر على علم بوجود النسخة السابقة عند تسجيل الأغنية وإدراجها في الألبوم، قبل ظهور المعلومات المتعلقة بتسجيل حميد منصور القديم.

وجاءت واقعة "الحلوين" بالتزامن مع إطلاق ألبوم كاظم الساهر الجديد "بلا عنوان"، الذي يضم 18 أغنية، بمشاركة عدد من الشعراء والملحنين والموزعين العراقيين والعرب.

وأعادت القضية إلى الواجهة ملف توثيق حقوق الأغاني العراقية القديمة، خصوصاً الأعمال التي تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عندما لم تكن الحقوق والتسجيلات موثقة رقمياً بالشكل المتاح اليوم.

وبينما لا تزال التفاصيل القانونية للقضية غير محسومة، تحولت "الحلوين" من أغنية ضمن ألبوم جديد إلى حديث واسع عن حقوق الأعمال الفنية القديمة، وأهمية أرشفة التراث الغنائي العراقي وحماية حقوق الشعراء والملحنين والمطربين.