أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، ارتفاع كميات المياه المطلقة من الجانب السوري عبر نهر الفرات إلى العراق، لتصل إلى 680 متراً مكعباً في الثانية، مقارنة بـ151 متراً مكعباً في الثانية خلال المدة ذاتها من العام الماضي، مؤكدة وجود تفاهمات مائية مع دول الجوار بشأن إدارة وتقاسم الحصص المائية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، ومدير عام الهيئة العامة لمشاريع الري والاستصلاح، خالد شمال، في تصريح تابعته "الساعة"، إن "الإطلاقات المائية القادمة من سوريا عبر حوض نهر الفرات شهدت مؤخراً ارتفاعاً بنحو 4 أضعاف مقارنة بالعام الماضي".
وأضاف أن "الإطلاقات من سد حديثة باتجاه محافظات الفرات الأوسط بلغت حالياً نحو 500 متر مكعب في الثانية، مقابل 325 متراً مكعباً في الثانية خلال الفترة ذاتها من عام 2025، مبيناً أن الفرق بين الكميات الواردة والإطلاقات يتم توجيهه لتعزيز الخزين المائي في بحيرة السد".
وأوضح أن "الخزين الحالي في بحيرة سد حديثة يبلغ نحو 4.8 مليارات متر مكعب، مع بقاء فراغ خزني يقدر بنحو 3.4 مليارات متر مكعب"، مشيراً إلى أن "الوزارة تعمل على استثمار الزيادة الحالية في الواردات لتعزيز الخزين والحفاظ على مناسيب مناسبة في نهر الفرات".
وأشار شمال إلى أن "كميات المياه الداخلة من سوريا والإطلاقات المائية إلى العراق تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في الظروف المناخية ومعدلات الأمطار ودرجات الحرارة في تركيا وسوريا، فضلاً عن الإجراءات التشغيلية لإدارة المياه في تركيا، والإجراءات التشغيلية وإدارة المنظومة المائية في سوريا".
وأكد "وجود تفاهمات مائية بين العراق ودول الجوار، ولا سيما تركيا وسوريا، بشأن نهر الفرات"، موضحاً أن "هذه التفاهمات تنص على ألا تقل كمية المياه المارة عبر الحدود التركية ـ السورية عن 500 متر مكعب في الثانية، على أن يتم اقتسامها بنسبة 58 بالمئة للعراق و42 بالمئة لسوريا".
وبيّن أن "الوزارة تعمل في ضوء الزيادة الحالية على تعزيز الخزين في سد حديثة والحفاظ على منسوب جيد في عمود نهر الفرات، إلى جانب تأمين الإطلاقات المائية"، لافتاً إلى أنها "ما تزال دون المستوى المطلوب لإعادة غمر بحيرة الحبانية".
وكشف شمال عن "متابعة الوزارة للموقف المائي بصورة يومية، ومناقشة الإجراءات اللازمة للتعامل مع التطورات"، مؤكداً "حرصها على ضمان حصول جميع المحافظات الواقعة على نهر الفرات على حصصها المائية بصورة عادلة، بما يلبي احتياجات مياه الشرب والخطة الزراعية والاستخدامات الأخرى".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام