قُتل ما لا يقل عن 37 شخصاً، إثر استهداف طائرة مسيّرة روسية، ليل الجمعة، مستودعاً يحتوي على مواد متفجرة في بلدة ميلا، غربي العاصمة الأوكرانية كييف، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع وانفجارات متتالية، فيما فتحت السلطات الأوكرانية تحقيقاً بشبهة الإهمال الجنائي.

وأفاد مكتب المدعي العام الأوكراني بأن "المستودع المستهدف كان يُستخدم، على ما يبدو، لتخزين مواد متفجرة"، في وقت باشرت فيه الجهات المختصة التحقيق في ظروف تخزين تلك المواد ومدى قانونية وجودها في الموقع.

ذخائر وطائرات مسيرة

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن المستودع الذي استهدفته المسيرة الروسية كان يحتوي على ذخائر وطائرات مسيرة ومتفجرات تستخدمها القوات الأوكرانية.

وأضاف عبر تطبيق تلغرام: "استهدف الهجوم موقعا خزنت فيه ذخائر كان ينبغي ألا تكون موجودة فيه - مستودع تابع لقوات الدفاع"، مشيراً إلى أن الهجوم تسبب في انفجار قذائف وألغام وذخائر أخرى، إلى جانب طائرات مسيرة.

وكتب زيلينسكي على منصة إكس: "يجب محاسبة مَن سمحوا بحدوث ذلك على قراراتهم... لا يمكن تخزين الذخائر بالقرب من المنازل أو المناطق السكنية".

وأوضح أن الانفجارات تسببت أيضاً بأضرار في المناطق السكنية المحيطة بالموقع، إضافة إلى دار لرعاية المسنين وذوي الإعاقة.

تحقيق بشبهة الإهمال

وأعلن مكتب المدعي العام الأوكراني فتح تحقيق في الحادثة بشبهة "الإهمال"، موضحاً أن التحقيق سيركز على "مدى قانونية تخزين مواد ومقذوفات متفجّرة في حرم المنشأة"، فضلاً عن التحقق مما إذا كانت الشركة المعنية، التي لم يُكشف عن اسمها، تمتلك "التصاريح والموافقات اللازمة".

وبحسب سلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا ما لا يقل عن صاروخين و267 طائرة مسيرة باتجاه أوكرانيا بين مساء الجمعة وصباح السبت.

وإلى جانب الهجوم على مستودع ميلا، أسفرت ضربات روسية فجر السبت عن مقتل شخص في مدينة أوديسا جنوبي البلاد، وفتاة تبلغ 14 عاماً في ضاحية بوريسبيل قرب كييف، وفق مسؤولين محليين.

قتلى في روسيا

في المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص جراء هجمات أوكرانية استهدفت منطقة بيلغورود، وتسببت في اندلاع حريق داخل مستودع تابع لشركة "أوزون" للتجارة الإلكترونية.

كما أسفرت ضربة استهدفت مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم عن مقتل شخص، بحسب الحاكم الذي عينته السلطات الروسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الهجمات الروسية والأوكرانية بعيدة المدى، والتي تستهدف منشآت وبنى تحتية مختلفة، بينما لا تزال الجهود الدبلوماسية التي تقودها أمريكا لإنهاء الحرب تواجه تعثراً.

وفي هذا السياق، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف زيارة غير معلنة إلى موسكو، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهميتها.

وتسببت الحرب في أوكرانيا بمقتل مئات الآلاف، في وقت تواصل فيه موسكو التمسك بمطالبها المتعلقة بالسيطرة على ما تبقى من مناطق في شرق أوكرانيا والاحتفاظ بشبه جزيرة القرم.