جددت حركة طالبان دعوتها إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وإعادة فتح السفارة الأمريكية في العاصمة كابل، مطالبة واشنطن بتغيير ما وصفته بـ"سياستها الحربية"، وذلك بالتزامن مع مرور 5 سنوات على عودة الحركة إلى السلطة في أفغانستان.
وقال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في مقابلة تلفزيونية، إن "حكومته تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع مختلف دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، مؤكداً أهمية تطوير العلاقات بين البلدين".
ودعا مجاهد إلى "استئناف العلاقات الدبلوماسية بصورة طبيعية"، قائلاً إن "طالبان ترغب في إعادة فتح السفارة الأمريكية في أفغانستان، إلى جانب تفعيل السفارة الأفغانية في واشنطن".
وكانت الولايات المتحدة قد أغلقت سفارتها في كابل وعلقت عملها في أغسطس 2021، بالتزامن مع انسحاب قواتها من أفغانستان وسيطرة طالبان على العاصمة.
الأصول المجمدة
وفيما يتعلق بالأصول الأفغانية المجمدة، اعتبر مجاهد أن "الإفراج عن مليارات الدولارات منها يمكن أن يسهم في تحسين العلاقات بين كابل وواشنطن".
وأوضح أن "جزءاً من هذه الأموال يعود إلى البنك المركزي الأفغاني، بينما تعود أموال أخرى، وفقاً لقوله، إلى رجال أعمال أفغان".
ولا تزال قضية الأصول المجمدة من أبرز الملفات الخلافية بين طالبان والولايات المتحدة، إلى جانب قضايا حقوق الإنسان وحقوق النساء والفتيات ومكافحة الإرهاب.
وفي السياق ذاته، أشار مجاهد إلى أن "حكومة طالبان تتمتع بعلاقات وتواصل رسمي مع عدد من الدول الإسلامية، بينها السعودية وقطر والإمارات وإيران وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان"، لافتاً إلى "استمرار عمل سفارات هذه الدول في كابل".
رفض ربط الاعتراف بحقوق النساء
ورفض مجاهد ربط الاعتراف الدولي بحكومة طالبان بإجراء تغييرات في سياساتها، معتبراً فرض شروط دولية بهذا الشأن "أمراً غير عادل".
وعن إمكانية رفع القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن مقابل الحصول على الاعتراف والشرعية الدولية، أكد أن "طالبان ترى أن ربط هذه الملفات بمسألة الاعتراف الدولي يمثل شرطاً غير منصف".
وتعد القيود المفروضة على النساء والفتيات، خصوصاً في مجالي التعليم والعمل، من أبرز العقبات التي تحول دون توسيع نطاق الاعتراف الدولي بحكومة طالبان.
ورغم مرور 5 سنوات على عودة الحركة إلى السلطة، لا يزال الاعتراف الدولي بحكومتها محدوداً، فيما كانت روسيا أول دولة تعلن رسمياً الاعتراف بحكومة طالبان في يوليو 2025.
في المقابل، لم تعترف الولايات المتحدة رسمياً بحكومة طالبان، كما لم تستجب حتى الآن لدعواتها المتعلقة بإعادة فتح السفارة في كابل، لتبقى العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين معلقة، رغم استمرار قنوات التواصل بشأن عدد من الملفات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام