أكد مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر، اليوم السبت، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام الولايات المتحدة، فيما أشار إلى أن إيران لم تصدر أي كميات من النفط عبر سواحلها منذ استئناف الحصار الأمريكي الشهر الماضي.

وقال ميلر، وفقاً لوسائل إعلام أمريكية تابعتها "الساعة"، إن "القوات البحرية والجوية الإيرانية والرادارات وهيكل القيادة العسكرية انتهت"، معتبراً أن "ما حققه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إيران يمثل أكبر إنجاز عسكري في تاريخ الحرب الحديثة".

وفي السياق، أعلن البيت الأبيض أن القوات الأمريكية تمكنت من إزالة الألغام الإيرانية من ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مشيراً إلى عبور نحو 1500 سفينة تحمل ما يقارب 750 مليون برميل من النفط عبر المضيق تحت حماية أمريكية.

وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار طهران في التأكيد على فرض قيود على حركة الملاحة في المضيق، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني مؤخراً امتلاكه "السيطرة الكاملة" على المضيق، رافضاً الرواية الأمريكية بشأن إعادة فتحه.

وأثارت الأرقام التي أعلنتها واشنطن بشأن حركة السفن وكميات النفط العابرة للمضيق جدلاً، إذ أشارت بيانات صادرة عن شركات متخصصة في تتبع حركة الملاحة إلى صعوبة التحقق بشكل مستقل من بعض هذه الأرقام.

وكانت صادرات النفط الإيرانية قد شهدت تراجعاً ملحوظاً بعد إعادة الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في 13 تموز الماضي، فيما أظهرت بيانات أولية أن واردات الصين من النفط الإيراني بلغت نحو 534 ألف برميل يومياً خلال آب الجاري.

وفي تطور آخر، كشفت معلومات جديدة عن كواليس إغلاق إيران مضيق هرمز خلال الأيام الأولى من الحرب الأمريكية الإيرانية، إذ أفاد مسؤولون أمريكيون بأن القائد السابق للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء علي رضا تنكسيري، أصدر أمراً بنشر ألغام بحرية داخل الممر الدولي الرئيسي للسفن.

وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" وأعده مراسل الموقع باراك رافيد، قال مسؤولان إسرائيليان إن "تنكسيري كان وراء التحرك الذي استهدف إغلاق المضيق خلال الأيام الأولى من الحرب".

ووفق التقرير، أعلنت إيران خلال الساعات الـ72 الأولى من الحرب إغلاق مضيق هرمز، وحذرت من استهداف ناقلات النفط التي تحاول العبور، فيما تشير رواية المصادر الأمريكية والإسرائيلية إلى أن تنكسيري أصدر في الخفاء أمراً بزرع ألغام داخل "نظام فصل حركة المرور"، وهو المسار الدولي الرئيسي الذي تستخدمه السفن لعبور المضيق.

ولم يتضمن التقرير رداً إيرانياً على هذه الاتهامات، كما لم يقدم دليلاً مستقلاً يثبت أن تنكسيري أصدر الأمر شخصياً، ما يبقي هذه الرواية في إطار المعلومات المنسوبة إلى مسؤولين أمريكيين.