أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، أن بلاده تمد يدها إلى دول الجوار من أجل بناء ترتيبات أمنية مشتركة، مشدداً على رفض استخدام أي أرض إسلامية منطلقاً للاعتداء على دولة إسلامية أخرى.
وقال بزشكيان، خلال كلمته في "مؤتمر الوحدة الإسلامية"، إن "الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا الحرب على إيران بالتزامن مع المفاوضات التي كانت تجريها طهران مع واشنطن للتوصل إلى حل دبلوماسي، مؤكداً أن بلاده لم تكن البادئة بالحرب، وأنها دافعت عن نفسها بقوة".
وأضاف: "أخاطبكم اليوم من إيران التي تعيش وسط حرب"، مشيراً إلى "مقتل قادة ومسؤولين وعلماء وطلاب ومواطنين، فضلاً عن استهداف مدن وبنى تحتية إيرانية".
وشدد الرئيس الإيراني على أن "الدفاع عن بلاده حق مشروع"، قائلاً إن إيران "ليست في موقع ضعف وتعرف كيف تدافع عن نفسها"، مؤكداً أن "الدفاع عن إيران لا يعني معاداة الشعوب المسلمة أو دول الجوار".
وأوضح بزشكيان أن "بلاده تسعى إلى تعزيز التعاون الأمني مع جيرانها"، قائلاً: "لا ينبغي أن تصبح أي أرض إسلامية منطلق اعتداء على أرض إسلامية أخرى، ولا يجوز لأي دولة إسلامية أن تبحث عن أمنها في زعزعة أمن جارتها".
وفي الشأن الفلسطيني، أكد بزشكيان أن "الدفاع عن فلسطين ورفض الاحتلال يمثلان "واجباً" بالنسبة إلى إيران"، مشيراً إلى أن "الجمهورية الإسلامية دعمت القضية الفلسطينية لأكثر من 4 عقود، انطلاقاً من اعتقادها بأن الفلسطينيين مظلومون".
وبشأن الوحدة الإسلامية، قال إن "الوحدة لا تعني تعطيل العدالة"، مؤكداً أن "ما تحتاجه الدول الإسلامية اليوم هو وحدة تقوم على الحق والعدالة والمسؤولية المتبادلة".
وفي الجانب الاقتصادي، أشار بزشكيان إلى أن "العالم الإسلامي، الذي يضم نحو ملياري نسمة، لا تتجاوز حصته 8.3% من الاقتصاد العالمي، رغم امتلاكه موارد طاقة وأسواقاً واسعة وموقعاً مهماً على طرق التجارة البحرية والبرية".
وأوضح أن "اقتصادات الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بلغت نحو 9.2 تريليون دولار عام 2024، لكنها ما تزال تمثل 8.3% فقط من الاقتصاد العالمي".
ولفت إلى أن "نسبة الصادرات البينية بين الدول الإسلامية لا تتجاوز 19%، ما يعني أن أكثر من 80 بالمئة من صادراتها تتجه إلى خارج دول المنظمة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام