كشفت تقرير نشره موقع "الحرة"، نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع ومصادر عراقية مطلعة، عن موقف أمريكي داعم بشكل كامل لعملية حصر السلاح بيد الدولة في العراق، ونزع سلاح الفصائل المسلحة وتسليمه إلى الحكومة العراقية.
ونقل التقرير عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قوله إن "الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل نزع سلاح الفصائل وتسليم أسلحتها إلى الحكومة العراقية المركزية"، مشدداً على أن "الشفافية مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين بشأن كيفية تنفيذ هذه العملية أمر بالغ الأهمية لنجاحها".
وأضاف المسؤول أن "واشنطن أكدت لبغداد ضرورة الحفاظ على سيادة العراق ومنع الفصائل المدعومة من إيران من شن هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية".
وجاءت التصريحات الأمريكية رداً على تساؤلات بشأن إمكانية تمديد الموعد النهائي الذي حددته الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن الأنباء المتداولة بشأن مقترح يقضي بوضع أسلحة الفصائل في عهدة هيئة "الحشد الشعبي".
وبحسب التقرير، تقترب الحكومة العراقية من الموعد المحدد لحصر السلاح بيد الدولة في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، وسط استمرار عدم حسم مواقف عدد من الفصائل والقوى السياسية بشأن آلية تنفيذ القرار.
وأشار التقرير إلى أن "الحكومة العراقية لم تعلن رسمياً حتى الآن تأجيل الموعد المحدد أو التوصل إلى اتفاق بشأن تسليم أسلحة الفصائل إلى هيئة الحشد الشعبي، في وقت نقلت فيه مصادر عراقية أن مقترحات تأجيل الموعد تقترب من التحول إلى اتفاق رسمي".
وفي السياق، كشف مدير مكتب أحد قادة الإطار التنسيقي عن وجود تفاهم بين قوى الإطار ورئيس الحكومة يقضي بتسليم أسلحة الفصائل إلى هيئة الحشد الشعبي، على أن تتولى الهيئة مسؤولية حصر الأسلحة وتخزينها قبل انتهاء المهلة المحددة.
ولفت التقرير إلى أن "هذا الحراك جاء بعد زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد في 19 آب/أغسطس الجاري، والتي بحث خلالها ملف سلاح الفصائل المسلحة مع عدد من القيادات السياسية".
ونقلت مصادر عراقية عن قاليباف طرحه مقترحات بشأن مستقبل سلاح الفصائل، تتضمن إبقاء الأسلحة بحوزة الفصائل أو إيداعها لدى هيئة الحشد الشعبي بدلاً من تسليمها إلى الحكومة العراقية، مبرراً ذلك، بحسب المصادر، بضرورة الاحتفاظ بالسلاح تحسباً لأي تطورات أو ظروف طارئة.
وأوضح التقرير أن "هيئة الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، أي رئيس الوزراء، إلا أنها تضم فصائل مقربة من إيران".
وفي وقت سابق، أعلنت حركة "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" فك ارتباطهما بتشكيلات الحشد الشعبي والبدء بإجراءات حصر السلاح، فيما لا تزال "كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء" و"حركة النجباء" متمسكة بسلاحها، وفق التقرير.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام