أفاد رئيس جمعية المؤمّنين ومعيدي التأمين العراقية، أحمد جاسم سلمان، اليوم الثلاثاء، بأن تعويض الوفاة للشخص الذي يتعرض لحادث دهس مروري يصل إلى 30 مليون دينار وفق قانون التأمين الإلزامي، مبينًا أن إجمالي أقساط سوق التأمين في البلاد لعام 2024 لم يتجاوز 370 مليون دولار، رغم ضخامة الناتج القومي.
وقال سلمان، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "موضوع التعويضات عن حوادث الدهس المروري ينظمه قانون التأمين الإلزامي رقم 52 لسنة 1980، الخاص بالإصابات البدنية حصراً، عبر استقطاع 0.3% من تعبئة البنزين لتغذية صندوق مشترك بين وزارات المالية والنفط والتأمين الوطنية، حيث يبلغ تعويض الوفاة 30 مليون دينار لذوي المتوفى، فيما تحدد تعويضات العجز وفق التقارير الطبية".
وأضاف أن "حجم قطاع التأمين مغيب ولا يتناسب نهائيًا مع حجم الاقتصاد والناتج القومي، إذ سجلت الأقساط لعام 2024 نحو 370 مليون دولار فقط، مقارنة بالدول المجاورة التي يتجاوز سوقها المليار دولار، فضلًا عن الفوضى الحاصلة جراء ترخيص أكثر من 50 شركة دون ملاءة مالية، مما يتطلب قرارًا حازمًا من رئاسة الوزراء بوقف منح الإجازات وتوجيه الدعم إلى الشركات المهنية".
وأوضح سلمان أن "أسرع وأنجح خطوة قمنا بها لتفعيل القطاع تمثلت بربط إصدار وثيقة التأمين الصحي وتأمين السفر للوافدين بنظام الفيزا الإلكترونية، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، إذ تمنح الوثائق عبر 12 إلى 13 شركة فعالة إلكترونيًا، وبأسعار تبدأ من 35 دولارًا وتزداد حسب مدة الإقامة".
وتابع أن "على الجانب الآخر، تكمن المشكلة الكبرى في تأمين الحرائق في اشتراط شهادة السلامة الصادرة من الدفاع المدني، التي تستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع مصاريف تفوق قيمة القسط، حيث خسرت شركة التأمين الوطنية في بابل وحدها أكثر من 3000 وثيقة بسبب هذا التعقيد، مما يستوجب تعديل المفهوم وإلزام المشاريع بالتأمين المباشر، على أن يتولى خبراء الشركات إجراء الكشف الميداني على السلامة".
وأشار إلى أن "التاجر يستكثر دفع قسط سنوي يتراوح بين 7 و8 ملايين دينار لحماية مشروع قيمته مليارا دينار من الدمار والحريق، وعند وقوع الكارثة يتحمل الخسارة بمفرده بدلًا من توزيع المخاطر، فضلًا عن ذلك، فإن التوترات الإقليمية ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز رفعت أقساط التأمين البحري وتغطية مخاطر الحرب بنسبة تجاوزت 40% عبر شركات إعادة التأمين العالمية المصنفة، مما أثر مباشرة في كلفة الاعتمادات المستندية وحركة التجارة والاستيراد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام