دخلت مفاوضات حصر السلاح بيد الدولة مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب موعد 30 أيلول/سبتمبر، وسط حديث عن تسوية تتيح إيداع أسلحة الفصائل في مخازن تابعة لهيئة الحشد الشعبي، في وقت أعلنت واشنطن دعمها الكامل لنزع سلاح الفصائل، مشترطة وضوح وشفافية آلية التنفيذ، وذلك بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "واشنطن كانت واضحة مع بغداد بشأن ضرورة حفاظ العراق على سيادته، ومنع الفصائل المدعومة من إيران من شن هجمات انطلاقًا من الأراضي العراقية".

وأضافت أن "الموعد المحدد في 30 أيلول/سبتمبر قد لا يبقى ثابتًا، مع وجود مقترحات لتأجيله تقترب من التحول إلى اتفاق"، مشيرة إلى "وجود تفاهم بين قوى الإطار ورئيس الحكومة يقضي بتسليم أسلحة الفصائل إلى هيئة الحشد الشعبي، على أن تتولى الهيئة مسؤولية حصرها وتخزينها".

وأوضحت أن "قادة الإطار التنسيقي كُلفوا بتنظيم ملف حصر السلاح، وأن الأسلحة ستحفظ في مخازن الدولة"، مبينة أن "الحشد الشعبي جزء من الدولة، وبالتالي فإن وضع الأسلحة في مخازنه يعني بقاءها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة"، نافيةً وجود توجه نحو حرب شيعية-شيعية، ومعتبرة أن "المبالغة في بعض التصريحات أسهمت في زيادة حالة التشنج".

وبيّن التقرير أن "إحدى الصيغ المطروحة تتضمن تسجيل أسلحة الفصائل بصورة كاملة لدى لجنة حصر السلاح، مع منح الحكومة واللجنة صلاحية التفتيش على المخازن التي يديرها الحشد والفصائل، فيما لم تدخل النقاشات حتى الآن في ملف الأفراد والعناصر المرتبطين بها".

وأشار إلى أن "زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد في 19 آب /أغسطس الجاري شهدت مناقشة ملف سلاح الفصائل"، ناقلًا عن مصادر عراقية أن "من بين المقترحات التي طُرحت إبقاء الأسلحة بحوزة الفصائل أو إيداعها لدى هيئة الحشد الشعبي بدلًا من تسليمها مباشرة إلى الحكومة".

وتابع أن "أحد السيناريوهات الممكنة يتمثل في الذهاب إلى شكل من أشكال الحصر الجزئي للسلاح، من خلال أخذ المعدات الثقيلة والحصول على تعهدات بعدم القيام بأي تحركات، بالتزامن مع دمج بعض الفصائل بصورة كاملة".