أكد الباحث في الشأن السياسي، منقذ داغر، أن العقوبات الأمريكية المرتقبة على إيران ستضع الدول التي تواصل التعامل معها أمام حسابات اقتصادية صعبة، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تستخدم نفوذها على الدولار والتجارة لفرض عقوبات عابرة للحدود.

وقال داغر في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الدول التي قد لا تستجيب للعقوبات الأمريكية، ومنها الصين وبعض الدول الأخرى، ستفكر أكثر من مرة قبل مواصلة تعاملها مع إيران، لأنها ستضع فوائد التعامل مع الولايات المتحدة مقابل الكلف التي قد تتحملها جراء تعاملها مع طهران".

وأضاف أن "الوضع الحالي يشبه إلى حد كبير ما كان عليه العراق خلال فترة الحصار في تسعينيات القرن الماضي، لكن الفرق أن العقوبات آنذاك كانت أممية وباسم الأمم المتحدة، بينما العقوبات الحالية تستند إلى ولاية قانونية أمريكية عابرة للحدود".

وأوضح أن "الولايات المتحدة تستمد قوة هذه الإجراءات من القانون الأمريكي، وليس من القانون الدولي، لكنها تستخدم حقها السيادي على عملتها وتجارتها للتعامل مع الدول والجهات التي تخالف توجهاتها".

وأشار إلى أن "الخطورة تكمن في أن حزمة العقوبات تأتي بعد مرحلة استنزاف طويلة للاقتصاد الإيراني، وفي أعقاب حصار بحري أمريكي مفروض على إيران"، لافتًا إلى أن "تداعيات هذه الإجراءات لن تقتصر على الاقتصاد الإيراني، بل قد تمتد إلى الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران".