كشف الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش، عن خطورة بالغة تتهدد المكامن النفطية العراقية عقب تعليق إنتاج نحو تريليونين و300 مليون برميل (ما يعادل 60% من الطاقة الإنتاجية للبلاد) لتفادي تراكم الفائض، مبينًا أن العراق اضطر إلى تقديم تخفيضات تسعيرية بلغت 27 دولارًا إضافيًا على كل برميل لضمان إقبال ناقلات الشحن العالمية خلال أزمة هرمز.
وقال حنتوش في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "إيران لا تملك أي صفة أو حق أو علاقة للتدخل في مسألة تعامل العراق بالدولار أو مد أنابيب النفط ومساراتها، وما يصدر من تصريحات لا يمثل تدخلاً ملزمًا لبغداد التي لا تقبل أي إملاءات لا تنسجم مع مصلحة شعبها؛ فحجم النفوذ الإيراني لا يرقى ليشمل مفاصل الدولة كافة كما يُصوّر".
وأضاف أن "الارتباط الاقتصادي والمالي الاستراتيجي للعراق يرتكز على واشنطن عبر مبيعات النفط وحسابات البنك الفيدرالي، في وقت يتوقف فيه الغاز الإيراني بنسبة كبيرة، ولا يتعدى الداخل منه 4 إلى 5 ملايين متر مكعب يوميًا".
وأكد أن "مشروع ميناء الفاو الكبير قارب على الإنجاز، فيما وُضع مسار طريق التنمية الاستراتيجي قيد الدراسة والتخطيط مع شركة أوليفر وأيمن الأمريكية لوضع النموذج الاقتصادي والتمويلي الأمثل. وعلى صعيد العقوبات المصرفية، فإن الخزانة الأمريكية (OFAC) فرضت عقوبات على 4 مصارف فقط ثبت تورطها بمخالفات، في حين خضعت 32 مصرفًا للتقييد لغرض التدقيق؛ حيث أثبتت نتائج مراجعة شركة أوليفر وأيمن أن الغالبية تعمل بسلامة، وتم بالفعل تأهيل أول وجبة تضم 7 مصارف لاستئناف نشاطها وحوالاتها الخارجية بانتظار إعلان رئيس الوزراء".
وأشار إلى انه "نتيجة لعدم امتلاك العراق أسطول ناقلات واعتماده على الشركات الأجنبية، تراجعت صادراته في أول شهرين من أزمة مضيق هرمز من 105 ملايين برميل شهريًا إلى نحو 16-17 مليون برميل فقط".
وتابع أن "العراق قدم خصمًا إضافيًا قدره 27 دولارًا للبرميل لتدارك الموقف وإعادة جذب الناقلات، ليباع الشحن بحدود 57-58 دولارًا، مما شجع الشركات على العودة عبر المسارات الملاحية العُمانية والإيرانية لتصل الصادرات إلى مليوني برميل يوميًا عبر هرمز، و350 ألفًا عبر جيهان التركي، وما بين 50 إلى 100 ألف برميل عبر بانياس السوري، إلا أن التحدي الأكبر تمثل في تعليق إنتاج نحو تريليونين و300 مليون برميل من طاقة الآبار لتفادي تراكم الفائض، وهو ما يعرض الضغط المكمني للآبار لاضطراب خطير يتطلب تشغيله مجددًا مدة تصل بين 3 إلى 6 أشهر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام