أفاد موقع "فود نافيجيتور" البريطاني المتخصص في شؤون الصناعات الغذائية، بأن العراق يبرز بشكل متزايد كمركز إقليمي محتمل لتصنيع منتجات شركة "بيبسيكو"، في ظل توجه الشركة إلى توسيع إنتاجها في المنطقة وتعزيز قدراتها التصنيعية المحلية.

وأشار الموقع، في تقرير حديث، إلى أن "استمرار الاضطرابات والصراعات في الشرق الأوسط لم يمنع النشاط الاقتصادي في عدد من دول المنطقة، لافتاً إلى أن العراق، الذي ارتبط اسمه خلال العقود الماضية بأحداث الصراع، بدأ يظهر بصورة مختلفة باعتباره وجهة محتملة للاستثمارات الصناعية الكبرى".

وأوضح التقرير أن "العراق يمتلك عدداً من المقومات التي تعزز فرصه في التحول إلى مركز لتصنيع الأغذية والمشروبات، من بينها موقعه الجغرافي، ووجود قاعدة سكانية شابة، فضلاً عن توافر العديد من المواد الأولية الزراعية المنتجة محلياً، بما يشمل المحاصيل الأساسية والتمور والفواكه والطماطم والبطاطا والبروتين الحيواني".

ونقل التقرير عن الرئيس التنفيذي لشركة "بيبسيكو" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، قوله إن "الشركة تسعى إلى دعم القدرات الزراعية والصناعية للعراق وتحويله إلى مركز للصادرات الغذائية".

وأضاف الشيخ أن "هناك فرصة لاستكشاف إمكانات تطوير قطاع تصنيع الأغذية وتعزيز القطاع الزراعي العراقي"، مؤكداً أن "التوسع في التصنيع يمكن أن يسهم في خلق فرص جديدة للمزارعين والصناعات المحلية، ودعم المنتجات المصنّعة داخل العراق".

وفي إطار خططها للتوسع، وقعت "بيبسيكو" خلال العام الحالي مذكرة تفاهم مع شركة بغداد للمشروبات الغازية، بهدف تعزيز الطاقة الإنتاجية المحلية لتتجاوز 250 مليون منتج سنوياً.

وتعتمد "بيبسيكو" في العراق على شراكة قائمة منذ عام 1984، فيما أكدت الشركة أن مذكرة التفاهم الجديدة تعكس ثقتها بالمستقبل الصناعي للعراق، وتدعم التوظيف والتصنيع المحلي.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة المشروبات في الشرق الأوسط وأفريقيا، محمد شلباية، إن "بيبسيكو" تنظر إلى العراق بوصفه لاعباً رئيسياً في قطاع تصنيع المشروبات بالمنطقة، مشيراً إلى أن الطموح المشترك يتضمن بحث فرص توسيع القدرات التصنيعية وتعزيز مكانة العراق كمركز رائد لإنتاج المشروبات في الشرق الأوسط.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أشار التقرير إلى وجود تحديات قد تعيق توسع التصنيع الغذائي في العراق، من بينها محدودية مرافق التخزين المبرد، واستقرار تجهيز الطاقة الكهربائية، إضافة إلى تحديات النقل والخدمات اللوجستية وتوقيتات الإمداد.

وبحسب التقرير، فإن نجاح العراق في استثمار هذه الفرص يتطلب معالجة تلك التحديات بالتوازي مع تطوير البنية التحتية الصناعية والزراعية، بما قد يعزز قدرته على التحول من سوق استهلاكية إلى قاعدة إقليمية للإنتاج والتصدير.