في وقت تسابق فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزمن لإنجاز مشروع "قاعة الرقص" الجديدة في البيت الأبيض، كشف مسؤولون أمريكيون سابقون عن وجود منشأة أمنية شديدة التحصين أسفل المجمع الرئاسي، ما يثير تساؤلات بشأن مبررات المشروع المرتبطة بالأمن القومي.
وكان البيت الأبيض قد أعلن حصول إدارة ترامب على الضوء الأخضر من المحكمة العليا للمضي مؤقتاً في أعمال إنشاء قاعة رقص، في مشروع تبلغ كلفته مئات الملايين من الدولارات، ويتضمن إزالة الجناح الشرقي التقليدي واستبداله بمنشأة جديدة.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، قال مسؤولون أمريكيون سابقون إن تأكيد ترامب حاجة البيت الأبيض إلى قاعة ضخمة جديدة باعتبارها منشأة آمنة ومحصنة للرئيس الحالي والرؤساء اللاحقين يتجاهل وجود منشأة أمنية مماثلة تحت المجمع الرئاسي منذ أكثر من عقد.
وأوضح المسؤولون أن المخبأ شُيد سراً خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، واكتمل قبل أكثر من عقد، وهو قادر على إيواء الرئيس وكبار مساعديه لعشرات الأشخاص ولمدة عدة أسابيع في حالات الطوارئ المرتبطة بالأمن القومي.
وأشاروا إلى أن المنشأة تقع على عمق يزيد على 60 قدماً، أي نحو 18 متراً، تحت مجمع البيت الأبيض، وصُممت لتحمل انفجار نووي، بما يوفر مركز قيادة آمناً للرئيس وفريقه لإدارة شؤون البلاد خلال الأزمات القصوى.
ورأى المسؤولون السابقون أن وجود هذه المنشأة يقوض جزءاً من الحجة القانونية التي تستند إليها إدارة ترامب في الدعوى القضائية المتعلقة بمشروع قاعة الرقص، والتي تؤكد أن استكمال المنشأة ضروري لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.
في المقابل، دافع البيت الأبيض عن المشروع، وانتقد مسؤولين سابقين بسبب حديثهم عن المنشآت الأمنية القائمة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل، في بيان، إن "مشروع تحديث الجناح الشرقي يرتبط ارتباطاً لا ينفصم بأمن الرئيس، وأراضي البيت الأبيض، وبعض أصول البنية التحتية الأمنية".
وأضاف إنغل أن "أحداثاً حديثة، مثل إحباط الهجوم على فعالية "UFC Freedom 250" التاريخية في البيت الأبيض، تثبت تماماً سبب الحاجة الماسة إلى مشروع تحديث الجناح الشرقي لإقامة الفعاليات الكبرى، بما يشمل منشآت مقاومة للطائرات المسيّرة وموانئ للطائرات المسيّرة، إلى جانب تحسينات أمنية حيوية أخرى".
وكان رئيس المحكمة العليا الأمريكية جون جي. روبرتس الابن قد أصدر، الجمعة الماضية، أمراً يسمح لإدارة ترامب بمواصلة أعمال قاعة الرقص على المدى القصير، في وقت تنظر فيه المحكمة طلباً طارئاً ضمن دعوى قضائية تتعلق بما إذا كان تشييد المشروع يحتاج إلى موافقة "الكونغرس".
وتجادل إدارة ترامب بأن مجمع قاعة الرقص سيوفر تحسينات أمنية أساسية لمقر إقامة الرئيس، فضلاً عن دوره في ضمان استمرار عمل الحكومة الأمريكية خلال الأزمات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام