أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أن طهران ستستهدف مصدر أي عمل عدواني يستهدف أراضيها، محذرة الدول التي تتيح أراضيها أو قواعدها أو إمكاناتها للقوات المنفذة لهجمات ضد إيران من تبعات ذلك.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي تابعته "الساعة"، إن "الدول التي تتيح قواعدها أو معداتها للجهات المهاجمة عليها اتخاذ التدابير اللازمة"، مشدداً على أن "إيران لا تشكل تهديداً لأي دولة ما لم تستخدم تلك الدولة إمكاناتها في أعمال غير قانونية ضدها".
وأشار بقائي إلى "مغادرة عدد من طائرات التزود بالوقود الأراضي البلغارية"، معتبراً أن "هذا الإجراء، وفق الرواية الإيرانية، يتعارض مع القانون الدولي ويمثل دعماً للعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران".
وأضاف أن "طهران تعتبر استهداف مصدر أي عمل عدواني ضدها حقاً مشروعاً بموجب القانون الدولي"، مؤكداً أن "بلاده لن تتهاون في الدفاع عن أمنها وسيادتها'.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن الملف الأمني والعسكري وحرية الملاحة في مضيق هرمز. كما تتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية، إذ من المقرر أن يزور وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي طهران الثلاثاء لمواصلة المحادثات المتعلقة بالمضيق والأمن الإقليمي.
وكانت بلغاريا قد سمحت بتمركز ما يصل إلى 8 طائرات أمريكية للتزود بالوقود وما يصل إلى 250 عسكرياً أمريكياً في قاعدة بيزمير، في إطار دعم العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، قبل أن تغادر طائرتان من طراز "KC-135" القاعدة البلغارية خلال الأيام الماضية.
وفي الجانب الاقتصادي، حذر بقائي من تداعيات الحصار والعقوبات الأمريكية على بلاده، مؤكداً توجه طهران إلى الاستفادة من علاقاتها مع حلفائها وشركائها لمواجهة الضغوط الاقتصادية وتقليل آثار العقوبات.
وتعكس تصريحات المسؤول الإيراني تمسك طهران بمعادلة الرد على أي دعم خارجي للعمليات العسكرية ضدها، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام