أكد المحلل السياسي غالب الدعمي، يوم الأحد، أن مشروع حصر السلاح بيد الدولة لا يقوم على التسليم الفوري للفصائل المسلحة، بل يمر بأربع مراحل متدرجة تبدأ بفك الارتباط وتنتهي بالدمج الكامل داخل المؤسسات الرسمية.

وقال الدعمي في حديث متلفز تابعته "الساعة"، إن "الجهات التي أعلنت موافقتها على المسار أوضحت أن ما يجري ليس تسليمًا للسلاح، وإنما تنظيم أو فك ارتباط، بحيث ترتبط التشكيلات بالقائد العام للقوات المسلحة بدل ارتباطها بقياداتها الفصائلية".

وأضاف أن "المرحلة الأولى تتمثل بفك الارتباط، تليها مرحلة تدوير العناصر، ثم تغيير مواقعهم وتجميعهم، وصولًا إلى المرحلة الرابعة التي تقوم على الدمج الكامل"، مبينًا أن "استمرار هذا المسار بصورة سليمة يمثل خطوة إيجابية".

وأشار إلى أن "بعض الفصائل ما زالت ترفض تسليم سلاحها، إلا أنها ستخضع في النهاية لمنطق الدولة"، لافتًا إلى أن "التأخر في تنفيذ هذا الملف لعدة أشهر يبقى أفضل من إراقة أي دم عراقي، شريطة أن ينتهي بخضوع السلاح لسلطة الدولة وعدم استخدامه في جر البلاد إلى أزمات خارجية".

وتساءل الدعمي عن الجهات التي استخدمت السلاح في بعض الهجمات الأخيرة بعد نفي الفصائل مسؤوليتها عنها، معتبراً أن "انخراط الفصائل في مؤسسات الدولة هو السبيل لإنهاء هذه الاتهامات وتعزيز هيبة الدولة".