كشفت وزيرة البيئة والثقافة، سروة عبد الواحد، عن ارتفاع معدلات التلوث في العراق، محذرة من تداعيات استمرار تصريف مياه الصرف الصحي في الأنهار، وداعية إلى تشديد العقوبات على الملوثين لتصل إلى السجن.
وقالت عبد الواحد، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "ارتفاع حالات الفشل الكلوي والسرطانات والأمراض الجلدية الخطيرة في العراق يرتبط بالتلوث"، مشددة على "ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة بحق المتسببين بالتلوث".
وأضافت أن "تعديل قانون حماية وتحسين البيئة سيتضمن عقوبات صارمة على الملوثين، بما فيها عقوبة السجن"، معربة عن "ثقتها بأن مجلس النواب سيدعم هذا التوجه".
وأشارت إلى "وجود نحو 78 مصبًا للمياه الملوثة في بغداد وحدها، مبينة أن كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي تُطرح في نهر دجلة، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث المياه بصورة كبيرة".
وتابعت أن "كل جهة تتحمل مسؤوليتها في معالجة التلوث، سواء المحافظات أو وزارات الصحة والكهرباء والنفط، ولا يمكن إلقاء المسؤولية على وزارة البيئة وحدها"، مؤكدة أن "المشكلة تراكمت على مدى أكثر من 20 عامًا".
وحذرت من أن استمرار "الوضع الحالي قد يؤدي خلال السنوات المقبلة إلى تلوث التربة والمحاصيل الزراعية والمياه والهواء"، قائلة إن "العراق قد يصل بعد 20 عامًا إلى مرحلة يكون فيها كل شيء ملوثًا، ما يهدد صحة الأجيال المقبلة".
أوضحت عبد الواحد أن "وزارة البيئة دعمت محطة T1 لمعالجة مياه الصرف الصحي"، مشيرة إلى "إمكانية إنشاء محطات معالجة مؤقتة خلال فترة قصيرة، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية وأمانة بغداد والمحافظات".
وأكدت أن "هذه الحلول المؤقتة يمكن أن تسهم في الحد من التلوث إلى حين تنفيذ مشاريع أكبر لمعالجة مياه الصرف الصحي، والتي تحتاج إلى وقت وتمويل أكبر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام