كشف مدير المطارات العراقية الجديد، إيهاب سعد كريم، اليوم الأحد، أسباب منع "الطائر الأخضر" من التحليق في أوروبا، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بتاريخ الطيران المدني العراقي؛ فمنذ عام 1990 حتى 2004، كان العراق بعيدًا عن قطاع الطيران بسبب الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة عليه خلال تلك الفترة.

وقال كريم، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "النهضة العلمية التي حدثت في عالم الطيران كانت في فترة الحصار والعقوبات المفروضة على العراق، إذ شهد العالم تحولًا رقميًا امتد من الطائرة ذاتها إلى الطواقم والمؤسسات التابعة للطيران المدني، وهي نهضة شهدها العالم ككل، وعندما أردنا مواكبتها وجدنا أن دول العالم قد سبقتنا".

وأشار إلى أنه "منذ عام 2004 حتى 2015، أي عند بدء فرض الحظر الأوروبي، كانت تلك الفترة تمثل نهضة بالنسبة إلى قطاع الطيران المدني بشكل عام، حيث بدأنا نواكب ونتعرف على الملاحظات التي يجب تلافيها، والآن عندما نأتي إلى المطارات والملاحة الجوية أو الخطوط الجوية العراقية، سنجد أن لدينا خبراء، فمنذ بدء الحظر الأوروبي عام 2015 وحتى الآن، سُجلت جميع الملاحظات، والحلول موجودة، لكن الأمر يحتاج إلى أن نسبق العالم بخطوات".

واعتقد أن "العراق ليس متأخرًا كثيرًا عن العالم، إلا أن مشكلته تكمن في وضع السؤال ووضع الجواب تحته بالطريقة التي تريدها وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، وهذه هي الشروط التي يجب أن ننفذها للتحليق ضمن أجوائها".

وتابع أن "هناك ملاحظات مدونة من قبل وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الملاحظات المشخّصة، ويحتاج الأمر منا إلى الدخول في الجانب الفني بشكل عميق، والعمل على تذليل الصعوبات الإدارية أثناء العمل، والشروع بالتنفيذ، والعمل هنا ينقسم إلى قسمين: أولًا إعداد الأدلة الخاصة، ثم العمل على تطبيق الأدلة على أرض الواقع، بمراقبة من قبل سلطة الطيران المدني، لذا فإن المنظومة بأكملها تحتاج إلى التكاتف للمضي بهذا الاتجاه، وإذا وصلنا إلى مرحلة المضي فلن يكلفنا الأمر الكثير من الوقت".

وأوضح أن "قطاع الطيران يتأثر بكل شيء يتعلق بالدولة، أمنيًا وسياسيًا، لأنه قطاع تجاري بحت، فقد أثرت الأوضاع السياسية الأخيرة على قطاع الملاحة الجوية، من حيث المسارات الجوية وعدد الرحلات التي كانت تعبر الأجواء العراقية، وهذا يؤثر في العائد، وصولًا إلى المطارات والمسافرين وشركات الطيران، لذا فالقطاع يتأثر بالوضع العام للدولة".

وأكد أنه "من أجل تقديم خدمة ممتازة للطائرات العابرة للأجواء العراقية، يجب أن نحدّث المنظومات الملاحية، وبعض المنظومات والرادارات تحتاج إلى استبدال بمنظومات حديثة لتغطية العراق من جانب الملاحة الجوية، لذلك نحتاج إلى النهوض بالبنى التحتية، أما المطارات فتحتاج إلى إعادة بنيتها التحتية، فكل مطار فيه جانبان: مبنى المطار والمسافرون أولًا، والمجال الجوي ثانيًا".