أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، اليوم الأحد، عن تحقيق قفزة في الإيرادات خلال الأشهر السبعة الماضية، بلغت نحو تريليونين و500 مليار دينار، مشيرًا إلى أن نظام الربط الشبكي كشف عشرات المخالفات، أبرزها حالات التلاعب بوصف البضائع.
وقال الوائلي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "الأتمتة الإلكترونية تمثل اليوم أحد أهم مرتكزات الإدارة الحديثة للمنافذ الحدودية في الدول المتقدمة، لما توفره من قدرة على تقليل الاعتماد على التدخل البشري، والانتقال إلى منظومة رقابية إلكترونية أكثر دقة وشفافية، تتيح متابعة حركة البضائع والمعاملات ومقاطعة البيانات بصورة آنية، بما يضيّق مساحات الاجتهاد والتلاعب، ويعزز مبادئ الحوكمة والنزاهة وحماية المال العام".
وأضاف أن "نظام الربط الشبكي في مقر هيئة المنافذ الحدودية ببغداد، والمرتبط بالمنافذ الحدودية كافة، أسهم في إحداث تحول مهم في آليات التدقيق والرقابة، إذ أصبحت جميع المعاملات والبيانات تخضع لتدقيق إلكتروني مركزي"، مشيرًا إلى أن "ذلك مكّن من كشف عشرات المخالفات، وفي مقدمتها حالات التلاعب في وصف البضائع بقصد إخضاعها لبنود جمركية ذات رسوم أقل من المستحقة قانونًا، وهي إحدى الأساليب التي تؤدي إلى التهرب من دفع الرسوم والتسبب بهدر المال العام".
وتابع أن "نتائج هذه المنظومة لم تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل امتدت إلى حماية المجتمع من دخول البضائع الممنوعة أو المخالفة للضوابط والتعليمات النافذة".
وأردف أن "أبرز عمليات الضبط شملت كميات متنوعة من السكائر، وإتلاف بضائع غير صالحة للاستهلاك البشري، وضبط عدادات نقود في منفذ طريبيل بعد اكتشاف تلاعب ترتب عليه هدر محتمل في المال العام يقارب 200 مليون دينار، فضلًا عن ضبط عجلتين في منفذ الوليد جرى التلاعب بوصف حمولتيهما، بما كان سيتسبب بهدر بلغ أكثر من مليون دينار".
وأوضح أن "منفذ أم قصر الشمالي تمكن من ضبط حاوية تحتوي على أدوات دراجات نارية ممنوعة من الاستيراد، وضبط حاوية أخرى بداخلها 7 سيارات مفككة، فيما شهد منفذ مندلي ضبط حاوية بطاريات جرى التلاعب بقيمتها الدولارية بما يؤثر في مقدار الرسوم المستوفاة".
وبيّن أن "منفذ زرباطية ضبط عجلة محملة بمادة المعسل والفحم بعد اكتشاف مخالفة كان من شأنها التسبب بهدر يقارب 47 مليون دينار، في حين ضبط منفذ الشلامجة عجلة جرى التلاعب بوصف مادة الزيت المحملة عليها، بما كان سيؤدي إلى هدر يقارب مليونين و400 ألف دينار من المال العام"، مشيرًا إلى أن "أهمية هذه الضبطيات لا تقاس بقيمتها المالية المباشرة فحسب، وإنما بما تؤسسه من بيئة ردع رقابية حقيقية".
ولفت إلى أن "الإيرادات تجاوزت خلال الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة مبلغ تريليونين و500 مليار دينار، وقفزت في شهر تموز وحده إلى 560 مليار دينار، في مؤشر يعكس حجم التحول الذي طرأ على منظومة العمل، والجهود المبذولة لحماية موارد الدولة وتعظيم الإيرادات غير النفطية".
وأشار إلى أن "ما يتحقق اليوم في المنافذ الحدودية يؤكد أن الأتمتة والربط الإلكتروني أصبحا ضرورة سيادية واقتصادية، لأن المنفذ الحدودي يمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني والمال العام وسلامة المجتمع".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام