سلّمت حركة "عصائب أهل الحق"، المدعومة من إيران، أقل من 10 طائرات مسيّرة غير مسلحة، إلى جانب أسلحة أخرى لم تُحدد طبيعتها، إلى لجنة نزع السلاح العراقية، في خطوة لا تبدو، وفق المعطيات المتاحة، كافية لإثبات تخلي الحركة عن ترسانتها العسكرية.

وذكر معهد دراسة الحرب (ISW)، في تقرير نقلًا عن مصدر مطلع على شؤون الفصائل العراقية، أن عملية التسليم جرت في 19 أغسطس/آب، وأن الأسلحة كانت مخزنة في أحد مقار العصائب بمنطقة اليوسفية في بغداد.

وبحسب المصدر، لم تسلّم عصائب أهل الحق أي صواريخ، رغم أن لجنة نزع السلاح تشترط على الفصائل تسليم الصواريخ قصيرة المدى. وتشير هذه المعطيات إلى أن ما جرى تسليمه يمثل جزءًا محدودًا من الأسلحة التي تمتلكها الحركة.

ويتوافق ذلك مع تصريحات لمسؤولين في الإطار التنسيقي الشيعي في يوليو/تموز، أفادت بأن بعض الفصائل سلّمت "خردة" صاروخية وطائرات مسيّرة غير صالحة للعمل، مع الاحتفاظ بالأسلحة الثقيلة والفعالة.

وأشار معهد دراسة الحرب إلى أن عصائب أهل الحق تسيطر على عدد من المقار والقواعد في أنحاء العراق، حيث تخزن أسلحة تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وكان المعهد قد رجّح سابقًا أن إعلان العصائب استعدادها لنزع السلاح قد يكون مرتبطًا برغبتها في الاستفادة من نحو 35 ألف وظيفة في المؤسسات الأمنية العراقية، يُقال إن الحكومة خصصتها لأفراد الفصائل المسلحة المستعدين للتخلي عن سلاحهم.

وبناءً على المعطيات المنشورة، فإن الخطوة تبدو تسليمًا جزئيًا ومحدود النطاق، وليس عملية نزع سلاح شاملة، خصوصًا مع عدم تسليم الصواريخ والأسلحة الرئيسية التي تشكل جزءًا من القدرات العسكرية للحركة.