أعلنت أمانة بغداد، اليوم الأحد، إطلاق مشروع متخصص لإعادة تدوير الإطارات المستهلكة بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 10 أطنان يومياً، بهدف الحد من آثارها البيئية والاستفادة من مخرجاتها في مشاريع خدمية وإنتاجية.
وقال مدير عام دائرة الوحدات الإنتاجية في أمانة بغداد، رائد عبد علي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "أمانة بغداد تمتلك أسطولاً كبيراً من الآليات، ما ينتج عنه عدد كبير من الإطارات المستهلكة، ولصعوبة طمرها ومعالجتها بيئياً، جرى التعاون مع شركة ابن رشد العامة لإنشاء معمل متخصص بمعالجة هذه الإطارات وتحويلها من عبء إلى مشروع داعم لموارد أمانة بغداد".
وأوضح أن "المشروع يحقق مردودين، مالي وفني"، مبيناً أن "المردود المالي يتمثل في مبيعات تعود بنسب محددة إلى أمانة بغداد وفق العقد، بينما يتمثل المردود الفني في الاستفادة من منتجات الإطارات المعالجة في دعم ملاعب الأطفال وساحات الحدائق والملاعب التابعة للأمانة، من خلال استخدام مادة التارتان والمنتجات المطاطية".
وأشار إلى أن "المعمل يستهدف الاستفادة من مختلف مكونات الإطار، بما فيها الأسلاك والمواد الأخرى القابلة للجمع والفرز والبيع وفق القوانين والضوابط النافذة".
وأضاف أن "الأمانة خاطبت الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتوجيه الدوائر والمؤسسات الحكومية الواقعة ضمن الرقعة الجغرافية لأمانة بغداد بتسليم إطاراتها المستهلكة إلى المعمل"، مؤكداً أن "الخطوة ستسهم في تخفيف أعباء التخلص من الإطارات، خصوصاً أن طمرها أو حرقها يسبب مشكلات بيئية".
وبيّن أن "الطاقة الإنتاجية الحالية للمعمل تبلغ نحو 10 أطنان يومياً"، لافتاً إلى أن "من أبرز مخرجاته إنتاج مادة TDF التي يمكن استخدامها بديلاً للوقود في معامل الطابوق والسمنت، وفق الضوابط المعتمدة من وزارتي البيئة والنفط".
كما أوضح أن "المعمل يحول الإطارات المستهلكة إلى حبيبات مطاطية بأحجام مختلفة تصل إلى 5 و3 و1 ملم، لاستخدامها في إنتاج البلاطات المطاطية والقاعات الرياضية وساحات ألعاب الأطفال".
ولفت إلى أن "الأمانة تعمل أيضاً على توفير آلة متخصصة لفرش مادة التارتان في الملاعب والمساحات الكبيرة، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من الإطارات المستهلكة وتحويلها إلى منتجات متعددة الاستخدامات".
وأكد أن "المشروع يتميز بتوفر مادته الأولية من المخلفات، ما يسهم في خفض كلفة الإنتاج، موضحاً أن الإطارات المستهلكة متوفرة لدى الدوائر والمؤسسات الحكومية والأسواق المحلية والمواطنين، وبالتالي فإن معالجتها تحقق فائدة بيئية واقتصادية في آن واحد".
وأشار إلى أن "دائرة الوحدات الإنتاجية في مركز بغداد تتولى جمع الإطارات المستهلكة وتسليمها إلى المعمل، فيما جرى توجيه الدوائر البلدية بجمع الإطارات المنتشرة في الأسواق والشوارع التجارية والمناطق التي تضم محال بيع وتصليح الإطارات، وإرسالها إلى المعمل بدلاً من تركها كمخلفات أو التخلص منها بطرق تضر بالبيئة".
وكشف عبد علي أن "المستثمر يعمل على توسيع الطاقة الإنتاجية للمعمل، إلى جانب استيراد قوالب خاصة لإنتاج المقرنص المطاطي بمختلف أشكاله، تمهيداً لفتح خط إنتاج متخصص يوفر هذه المنتجات".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام