اتخذت لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور السورية، إجراءات احترازية عاجلة على خلفية ارتفاع الوارد المائي لنهر الفرات من الجانب التركي، محذرة من تداعيات زيادة مناسيب المياه وسرعة جريان النهر.

وقررت اللجنة إيقاف جميع الزوارق السياحية في المدينة عن العمل، ومنع السباحة في نهر الفرات، فضلاً عن تعليق عمل العبارات النهرية في منطقة البوكمال، حفاظاً على سلامة الأهالي وتنظيم حركة العبور.

وقال رئيس لجنة الاستجابة الطارئة، فايز عباس، إن "الوارد المائي للنهر بلغ حالياً 825 متراً مكعباً في الثانية، مع ارتفاع شاقولي بلغ متراً و30 سنتيمتراً"، مشيراً إلى أن "دفعة مائية جديدة يُتوقع وصولها اليوم الأحد، لترفع الوارد إلى نحو 900 متر مكعب في الثانية".

وأضاف أن "الوارد المائي قد يرتفع لاحقاً إلى 1200 متر مكعب في الثانية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تراكمي في منسوب المياه يصل إلى 1.90 متر، الأمر الذي يستدعي تشديد الإجراءات الاحترازية على ضفاف النهر".

وأوضح عباس أن "إدارة منطقة البوكمال ستجري جولة تفتيشية للتأكد من استيفاء العبارات جميع شروط السلامة، بما في ذلك الفحص الفني للمحركات، وتوفير طوافات الإنقاذ، وعدم وجود أكثر من عبارة في المياه أثناء العبور، والالتزام بالحمولة المسموح بها".

وأشار إلى أنه "سيتم تأمين زورق إنقاذ وغواص وسيارة إسعاف تحسباً لأي طارئ، إلى جانب إقامة حاجز أمني على ضفتي النهر لتنظيم حركة العبور، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين للتعليمات".

وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان وزارة الطاقة السورية أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستباشر رفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجياً، لتصل إلى 900 متر مكعب في الثانية اليوم الأحد، على أن ترتفع بعد يومين إلى 1000 متر مكعب في الثانية.

ودعت الجهات السورية المختصة أهالي محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين قرب مجرى نهر الفرات، إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجرى النهر وعدم السباحة فيه خلال فترة زيادة التمريرات، حفاظاً على السلامة العامة.