أفادت مصادر أمنية واستخباراتية عراقية مطلعة بأن الحرس الثوري الإيراني أنشأ مجموعات عراقية مسلحة صغيرة يصعب تتبعها، كخيار بديل يخلط الأوراق، مؤكدة أن إيران تستخدم الفصائل والسلاح وتستثمرهما كورقة تفاوضية إقليمية، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادره، أنه "مع اقتراب انتهاء مهلة تسليم السلاح، فإن حكومة علي الزيدي أمام خيارين، إما المضي في تنفيذ المسار، وإما مواجهة ضغوط وعقوبات دولية تطال قطاعات حيوية، بما فيها النفط العراقي".
وأوضح أن "البيان الذي صدر عن الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله، أبو مجاهد العساف، يعبر عن إرباك وليس قوة، لأنه جاء ضد الدولة العراقية وضد موقع رئيس الوزراء، وهو ما يشكل خطأ فادحًا".
وبيّن أن "العساف حاول في بيانه استنهاض الأطراف الأخرى التي سلمت سلاحها، كما حاول أيضًا استنهاضها في حال تم اعتقال قيادات من النجباء والكتائب، مؤكدًا أنهم مشمولون بهذه الاعتقالات مستقبلًا".
واعتبر أن "مصدر القوة لتلك الفصائل هو إيران، وتحديدًا الحرس الثوري، بهدف منع حصر السلاح بيد الدولة وتعطيل المسار الرامي إلى تأمين سيادة العراق وتحقيق توازن حقيقي في علاقاته الخارجية".
وأضاف أن "العراق يقف أمام أخطر اختبار دستوري لسيادة الدولة، وأن المواجهة الحالية هي الأكثر خطورة، استنادًا إلى معلومات استخباراتية وميدانية وأشخاص مقربين من الزيدي، تؤكد أنه ماضٍ في خيار حصر السلاح، ولو كلفه ذلك حياته، رغم تعقيدات المرحلة، لا سيما الأزمة الاقتصادية".
وأكد التقرير أن "الزيدي أمام خيارين: إما حصر السلاح، وإما مواجهة عقوبات دولية صارمة تشمل منع تصدير النفط العراقي أو فرض عقوبات تطال القطاع النفطي".
وأشار إلى أن "موعد حصر السلاح يقترب من نهايته، ويتزامن بدقة مع الموعد المحدد لانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ما يسقط الذريعة الأساسية لدى بقية الفصائل المسلحة التي ترفض تسليم سلاحها لأنها تؤمن بعقيدة عابرة للحدود واتصال مباشر بنظام الولي الفقيه والحرس الثوري الإيراني".
وأردف أن "قوة الفصائل الحالية تقوم على عدة مرتكزات، أولها المرتكز المالي، إذ إن بعضها لديه ألوية داخل هيئة الحشد الشعبي وتتلقى عناصرها رواتب من داخل الهيئة، لذلك فإن عملية فك الارتباط مهمة جدًا، فيما قد تواجه الفصائل التي لم تعلن فك الارتباط عقوبات قانونية وإدارية من حكومة الزيدي".
ولفت إلى أن "الترسانة العسكرية تمثل المرتكز الثاني للفصائل، التي تمتلك مستودعات ومقرات سرية وعلنية تحتوي على صواريخ ومسيّرات ومقذوفات مستقلة عن الأجهزة الأمنية".
وتابع أن "المرتكز الثالث، وهو الأخطر، يتمثل في العمق الاستراتيجي والنفوذ الإيراني، إذ إن بعض هذه الميليشيات تعد امتدادًا لهيكلية الحرس الثوري الإيراني، الذي غيّر استراتيجيته خلال حرب الأربعين يومًا، وأنشأ جماعات مسلحة صغيرة من الصعب الوصول إليها، تعمل على شكل مجموعات صغيرة وأفراد وتنفذ عمليات بأوامر مباشرة منه".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام