يواجه الاحتلال الإسرائيلي موجة غضب أوروبية قد تتطور إلى فرض عقوبات، بعد إعلان وزارة الإسكان الإسرائيلية مناقصة لبناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة "E1"، التي تفصل القدس عن الضفة الغربية، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وقال دبلوماسي أوروبي للصحيفة إن "الاحتلال الإسرائيلي كان قد تعهد للدول الأوروبية بعدم المضي في مشروع E1، معتبراً طرح المناقصة تجاوزاً للخط الأحمر وتطوراً سيئاً للغاية".

وأضاف أن "الإعلان أثار تحركاً دبلوماسياً في أوروبا، وسط نقاش بشأن إمكانية فرض إجراءات ضد الاحتلال الإسرائيلي حتى قبل الانتخابات، من بينها حظر استيراد منتجات المستوطنات إلى أوروبا وفرض قيود على مستوطنين متورطين بأعمال عنف".

وأشار الدبلوماسي إلى أن "بعض الدول تخشى أن تؤدي العقوبات في هذا التوقيت إلى تعزيز موقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزراء اليمين في حكومته"، فيما رجّح أن "يكون الوزير بتسلئيل سموتريتش وراء الدفع باتجاه المناقصة رغم إدراكه لاحتمال إثارة رد فعل أوروبي".

وأكد أن "البناء في منطقة E1 يمثل، بالنسبة للدول الأوروبية، تهديداً لإمكانية إقامة دولة فلسطينية، وقد يدفع إلى تغيير جوهري في السياسة الأوروبية تجاه الاحتلال الإسرائيلي".

وكانت حكومة الاحتلال قد وافقت العام الماضي على خطة لبناء 3401 وحدة سكنية في المنطقة، إلا أن طرح المناقصات تأخر عدة مرات بسبب المعارضة الدولية والضغوط الدبلوماسية.

وفي أيار/ مايو الماضي، حذرت 11 دولة أوروبية وغربية شركات المقاولات من المشاركة في مشاريع البناء الاستيطاني، مشيرة إلى احتمال تعرضها لعواقب قانونية وضرر بسمعتها بسبب ارتباطها بأنشطة قد تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وبحسب الصحيفة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الدول الأوروبية وبريطانيا ستتخذ إجراءات عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ومتى يمكن أن تبدأ هذه الإجراءات.