أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي إزالة العقبات التي كانت تعرقل المبادلات المصرفية بين إيران والعراق، مشيراً إلى أن الترتيبات الجديدة تمهد للاستفادة من الموارد الإيرانية الموجودة في المصارف العراقية خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح همتي، وفق ما نقلته وكالة «مهر» الإيرانية، أن "تسريع تحصيل المستحقات وتعزيز التفاعلات الاقتصادية يمثلان أولوية في المرحلة الحالية"، لافتاً إلى أن "أبرز نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد تمثلت في موافقة رئيس الوزراء العراقي على إصدار ضمانات للمقاولين الإيرانيين مقابل الأصول الإيرانية المودعة لدى المصارف العراقية".

وأضاف أن "الأوامر التنفيذية المتعلقة بهذه الضمانات صدرت بالفعل، معتبراً أن استعداد الإدارة العراقية الجديدة للتعاون يفتح المجال أمام توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين".

وفي المقابل، أشار همتي إلى أن "تنفيذ بعض الاتفاقات النقدية لا يزال مرتبطاً بموافقة القيادة الإيرانية"، موضحاً أن "مذكرة تحرير الأصول النقدية الإيرانية، التي أُعدت بهدف خدمة مصالح البلاد، لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن".

وشدد على أن "المفاوضات والإجراءات الاقتصادية يجب أن تراعي المصلحة الوطنية وتحظى بالموافقات اللازمة من القيادة والمجلس الأعلى للأمن القومي".

وفي ما يتعلق بالوضع النقدي، أشار محافظ البنك المركزي الإيراني إلى "تراجع الإيرادات النفطية"، معتبراً أن "تداعيات هذا الوضع لا تقتصر على إيران، بل تطال دولاً مجاورة بينها العراق وقطر". 

وأوضح أن "المشكلة الأبرز بالنسبة لطهران تتمثل في عدم قدرتها على الوصول إلى جزء من احتياطياتها النقدية بسبب تجميدها بقرار أمريكي".