أفاد قائد فصيل عراقي، اليوم الأربعاء، بأن الفصائل المسلحة العراقية لديها جميع أنواع الأسلحة الموجودة لدى الجيش العراقي، باستثناء الطيران الحربي، مشيرًا إلى أن بعضها يمتلك تقنيات حديثة ومتطورة في الرصد والمراقبة للحركة الجوية والحربية.

وقال قائد الفصيل، في تصريح لـ "العربي الجديد"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "حصر السلاح المقصود به الطيران المسيّر الذي يصل مداه إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف أن "أحد الفصائل سلّم هذا النوع من الطائرات، في عملية شاركت فيها القوات العراقية وممثلون عن الفصيل نفسه، بوجود عناصر يتبعون السفارة الأمريكية، وهؤلاء قاموا بتصوير عملية التسليم والمباركة بهذا التحول".

وأشار إلى أن "الفصائل العراقية لديها جميع أنواع الأسلحة الموجودة لدى الجيش العراقي، عدا الطيران الحربي، بل إن بعضها لديها تقنيات حديثة ومتطورة في الرصد والمراقبة للحركة الجوية والحربية، وأغلبيتها مستوردة من إيران في إطار نقل الفصائل الخبرات الإيرانية عبر المستشارين والضباط الإيرانيين الذين يعملون منذ أكثر من عقد في العراق".

وبيّن أن "هذه التقنيات زادت خلال الحرب على تنظيم داعش، واستمرت أكثر بعد عام 2020، وتحديدًا بعد اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، حيث ضخت إيران موارد بشرية وتقنية وتأهيلية كبيرة للفصائل الموالية لها، وتحديدًا لحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله، وبالتالي فإن الأسلحة التي تمتلكها هذه الفصائل لا يمكن اعتبارها خردة أو عادية، بل متطورة ومهمة، لذلك ترفض تسليمها بأي شكل من الأشكال".

وأكد أن "حركة النجباء ترفض بشكل قاطع تسليم أسلحتها، وتعوّل على الدور الإيراني من أجل إخماد حملة حصر السلاح في العراق، من خلال المسؤولين الإيرانيين الذين زاروا العراق خلال الأسابيع الماضية، وآخرهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي أطلق في اللحظات الأولى من وصوله إلى بغداد تصريحات مؤيدة لفصائل المقاومة، في تحدٍ واضح لسلطة العراق المتجهة نحو حصر دور الفصائل وتحجيمه".

وتابع أن "كتائب حزب الله عقدت أكثر من اجتماع مع مسؤولين في الحكومة ومجلس القضاء، وبرغم التوتر، فإن الحوارات تتواصل بوتيرة بطيئة".

وبشأن مقرات أو مخازن الأسلحة الخاصة بالفصائل، لفت القائد إلى أن "قادة الفصائل حريصون على عدم الحديث عن مقرات أسلحتهم أو الأنفاق التي يمتلكونها، وهذا الملف سري للغاية، بل حتى قادة إيرانيون لا يعرفون بعضها".