أفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، بأن النزاعات الجيوسياسية والتغيرات المناخية تسببت بارتفاع حاد وغير مسبوق في تكاليف الشحن البحري والنهري عبر ممرات تجارية رئيسية، من بينها قناة بنما ونهر الراين والبحران الأحمر والأسود.
ووفقاً لوكالة التسعير "أرغوس"، أسهمت تداعيات النزاعات، ولا سيما الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى جانب موجات الجفاف الطويلة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، في دفع تكاليف الشحن على عدد من الطرق الرئيسية إلى مستويات قياسية.
وخلال الأسبوعين الماضيين، سجلت أسعار شحن ناقلات النفط المتجهة إلى البحر الأبيض المتوسط أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين، فيما ارتفعت تكلفة شحن برميل النفط من الخليج إلى آسيا إلى 15.22 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ عام 2005.
كما قفزت تكلفة شحن الحاوية القياسية من آسيا إلى الساحل الشرقي لأمريكا إلى نحو 10 آلاف و200 دولار، بزيادة بلغت 234% مقارنة بالعام الماضي.
وفي قناة بنما، أدى انخفاض منسوب المياه، المرتبط بظاهرة "النينيو"، إلى تراجع القدرة الاستيعابية للعبور، بالتزامن مع زيادة الطلب على مسارات بديلة نتيجة أزمة مضيق هرمز.
وبحسب "فايننشال تايمز"، بلغ متوسط سعر المزايدة اليومية لعبور قناة بنما خلال أغسطس مستويات قياسية تراوحت بين مليون و100 ألف ومليونين و500 ألف دولار.
ووصف محلل في وكالة "أرغوس" الوضع بأنه "أكبر اضطراب في تاريخ سوق الشحن البحري"، مشيراً إلى أنه تجاوز في تأثيراته أزمة جائحة "كورونا".
في المقابل، حذر محللون من أن اضطرابات الشحن لم تعد أزمة مؤقتة، بل تحولت إلى "مشكلة هيكلية" قد تستمر لفترة طويلة، ما يهدد بزيادة تكاليف النقل وسلاسل التوريد وانعكاسها في نهاية المطاف على أسعار السلع التي يدفعها المستهلكون.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام