استبعد وزير الدفاع العراقي، جمعة عناد، تكرار السيناريو الأفغاني في العراق، وأكد على أن تنظيم داعش هو تنظيم عالمي وليس عراقي.
وقال عناد، في حوار، عبر إذاعة "سبوتنك" الروسية، إن "الوضع في أفغانستان يختلف تماماً عن العراق وذلك لأسباب عديدة، وعلى رأسها أن حركة طالبان هي حركة تأسست في ثمانينيات القرن الماضي بعد دخول "الاتحاد السوفيتي" إلى أفغانستان، وأنها حركة من داخل البلاد وليست من خارجها أي أنها حركة أفغانية صرفة".
وأوضح أن "طالبان قد استلمت مقاليد الحكم في البلاد منذ عام 1996 حتى عام 2001 عندما جاء الأمريكان وأسقطوا هذا الحكم".
ولفت إلى أن "العراق يختلف تماماً عن أفغانستان، وأنه لا يمكن مقارنتهما معاً، وفي مقدمة هذا الاختلاف أن تنظيم داعش الإرهابي هو تنظيم عالمي وليس عراقيا، وأن العراقيين المنسوبين لهذا التنظيم هم قلة قليلة".
وأكد عناد، أن "تنظيم داعش ليس لديه جذور في المجتمع ولا العشائر العراقية وأن ما تبقى من داعش هم جزء قليل جداً لا يمتلكون القدرة العسكرية ولا الإمكانيات"، مبيناً أن "التنظيم لا يشكل خطراً على البلاد".
وحول إمكانيات الجيش العراقي في مواجهة تنظيم داعش بعد الانسحاب الأميركي، قال، إن "الجيش قد دخل تجربة كبيرة في القتال ضد داعش، والقوات العراقية بهذه التجربة تمكنت من إزاحة هذا العدو خلال فترة قياسية وهي ثلاث سنوات وثلاثة أشهر بالوقت الذي قدرت الأوساط العسكرية الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي كانت تتوقع أن تستمر الحرب في العراق ضد داعش لست سنوات".
واختتم وزير الدفاع حديثه بالقول، إن "قوات التحالف الدولي قدمت المساعدة والإسناد خلال هذه المعركة، ولكن النصر كان نصراً عراقياً بسواعد القوات العسكرية العراقية"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن "أفغنة" العراق ولا تكرار السيناريو الأفغاني على الأراضي العراقية بوجود هذا الجيش العظيم والشعب العراقي، الذي لن يقف مكتوف الأيدي ضد أي اعتداء على البلاد".
وقبل أيام، أكدت بريطانيا أن داعش لايزال يمثل تهديدا عالميا ودليل ذلك الهجمات الأخيرة في بغداد.
وخلال الشهور الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من "داعش"، لا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق).
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على "داعش" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014.
إلا أن التنظيم الإرهابي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام