حذّر النائب أحمد الشرماني، اليوم الأحد، من تفاقم أزمة الخريجين في العراق، عازياً جانباً رئيسياً منها إلى التوسع الكبير في افتتاح الجامعات والكليات الأهلية، وما نتج عنه من زيادة أعداد الخريجين مقابل محدودية فرص التوظيف.
وقال الشرماني، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "التظاهرات التي نظمها أصحاب المهن الصحية للمطالبة بالتعيين تستند إلى القانون رقم (6) لسنة 2000، بعد وعود سابقة بتوظيف دفعة 2023، فيما لم تُحسم بعد ملفات دفعة 2024"، مبيناً أن "الموضوع ليس سهلاً، خصوصاً مع وجود آلاف الخريجين الذين سيتحول عددهم خلال سنتين أو ثلاث إلى مئات الآلاف".
وأضاف أن "الخريج العراقي لا علاقة له بالأزمة المالية، فهو مواطن درس لسنوات وأنفق أهله أموالاً كبيرة على تعليمه، ومن حقه أن يبحث عن فرصة عمل"، مشيراً إلى أن "الطبقة السياسية الحاكمة تتحمل مسؤولية معالجة هذه الأزمة".
وأوضح أن "المشكلة لا تقتصر على الخريجين الذين لديهم قوانين تضمن حقهم في التعيين، بل تشمل أيضاً تخصصات أخرى لا تمتلك تشريعات تتيح لها التوظيف"، لافتاً إلى "وجود نقص في بعض التخصصات داخل مؤسسات الدولة".
وتابع أن "أحد خريجي المحاسبة راجعه، وأبلغه بوجود نقص في أعداد المحاسبين في بعض المؤسسات الصحية والتربوية، إلا أن مجلس الخدمة العامة الاتحادي لا يستطيع فتح رمز للتعيين لعدم وجود مادة قانونية تسمح بذلك".
وحذر الشرماني من أن "استمرار التظاهرات للمهن الصحية وغيرها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة مستقبلاً، ما يتطلب البحث عن حلول عملية لمعالجة أزمة الخريجين والتوظيف".
وأشار إلى أنه "ناقش الملف مع وزير الصحة"، مقترحاً "إدراج أعداد من الخريجين ضمن حركة الملاك في موازنة 2027، فضلاً عن اللجوء إلى عقود التشغيل كحل مؤقت"، مبيناً أن "الوزير يحاول معالجة المشاكل، لكن الأزمة تراكمية ولا يتحمل مسؤوليتها وحده".
وعزا الشرماني جانباً من أزمة التوظيف إلى "التوسع الكبير في افتتاح الجامعات والكليات الأهلية، وما نتج عنه من زيادة أعداد الخريجين مقابل محدودية فرص العمل المتاحة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام