يفترض أن تسلّم الفصائل المسلحة، مع انتهاء المهلة الحكومية بعد نحو 45 يوماً، 6 أنواع من الأسلحة والمعدات، موزعة على 12 قاعدة وموقعاً تمتد من البصرة إلى نينوى، لكن لا أحد يعرف بعد كيف ستصل البلاد إلى 30 أيلول/سبتمبر 2026.
هل يكون يوماً هادئاً تنتهي فيه واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في العراق عبر صفقة سياسية جديدة؟ أم يتحول إلى لحظة صدام بين الدولة وفصائل ترفض حتى الآن التخلي عن سلاحها؟ وذلك بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "الفصائل التي ترفض حتى الآن نزع سلاحها تمتلك 6 أنواع رئيسية من الأسلحة والمعدات، في مقدمتها الصواريخ، وتشمل صواريخ قصيرة المدى وأخرى باليستية".
وأضافت أن "إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس، الذي زار بغداد مؤخراً، دخل في عام 2020 إحدى قواعد الفصائل في جنوب بغداد، وهي مناطق يقال إنها ممنوعة على السياسيين العراقيين. ونُقلت حينها صواريخ إيرانية من نوع (آرش) وطائرات مصنّعة في طهران إلى العراق، وخُزّنت في جرف الصخر".
وأشارت إلى أن "طهران نقلت سابقاً صواريخ باليستية إلى جماعات شيعية في العراق"، موضحة أن "الصواريخ هي من أنواع ذو الفقار وفاتح-110 وزلزال، ويتراوح مداها بين 200 و700 كيلومتر، بما يضع الرياض وتل أبيب ضمن مدى التهديد المفترض".
وتابعت: "أما النوع الثاني، فهو الطائرات المسيّرة، التي تضم نماذج للاستطلاع والهجوم والذخيرة الجوالة، ومن أبرزها (مهاجر-6)، المخصصة للاستطلاع والهجوم، و(شاهد-101)، و(شاهد-131) الانتحاريتان، و(شاهد-136) بعيدة المدى، إضافة إلى (أبابيل-2K) الانتحارية و(أبابيل-3) المخصصة للاستطلاع والهجوم، و(صماد) الانتحارية بعيدة المدى، فضلاً عن (سكاي ووكر) الاستطلاعية".
وأضافت: "ثم تأتي الراجمات والصواريخ غير الموجهة، ومنها صواريخ كاتيوشا، التي يُعتقد أنها استخدمت في أوقات سابقة ضد منشآت دبلوماسية وقواعد عسكرية وأميركية في العراق"، مبينة أن "الترسانة تضم كذلك الهاونات والمدفعية والأسلحة المضادة للدروع، والأسلحة الخفيفة والقناصات والعبوات، إضافة إلى العربات المدرعة".
وأكدت أن "هذه الأسلحة موزعة في قواعد ومواقع داخل البصرة وبابل وبغداد وديالى وصلاح الدين ونينوى والأنبار وكربلاء والنجف والديوانية وواسط والمثنى".
ولفت التقرير إلى أن "إعلان الحكومة قبل أيام عن وجود أكثر من 70 مقراً وهمياً للفصائل سيفتح باب السلاح والصدام المسلح، لكن بحدود معينة، ما دامت الظروف الإقليمية وظروف الحكومة الداخلية لا تتوافق مع هذا الهدف".
وبيّن أن "الأمر يعتمد على مدى جدية وقدرة ورغبة الحكومة في تنفيذ الملف، وعلى قرار الولايات المتحدة في ترك العراق عسكرياً وميدانياً، أو التحكم بالقرار الميداني والعسكري".
وأوضح أن "حصر السلاح عنوان لمشروع ومطلب عراقي، وليس استهدافاً لجهة أو طرف، وإن المسألة لن تكون صداماً، وإنما حواراً وتفاهماً، وسيتم عبر الحوار مع الأطراف المعنية".
وأشار إلى أن "هذه الفصائل ستذهب إلى قصف طائرات F-16 في العراق والرادارات والقواعد العسكرية، كما فعلت في مناسبات سابقة، وهي لم تمتنع عن تدمير أي من المؤسسات الدفاعية، مثل تدمير الرادارات لمصلحة إيران، وهي ليست فصائل وطنية، وإنما امتداد للنفوذ الإيراني العسكري في العراق".
وخلص التقرير إلى أن "تصحيح أي مشكلة يأتي قاآني، يجتمع مع الإطار ويلتقي مع الحشد والفصائل والمسؤولين، ويقدم توجيهات وكأنه هو من يقود العراق، ولا يوجد بالنسبة لإيران قيادة بالعراق، وهي تمهد في استراتيجيتها السابقة في سوريا ولبنان إلى إعلان ولاية الفقيه، وهي تمهد الآن في العراق واليمن".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام