أظهرت خريطة حديثة نشرها موقع "فيجوال كابيتاليست" الكندي، بالاستناد إلى بيانات البنك الدولي، انتقال العراق خلال ثلاثة عقود من فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى، في تحول يعكس ارتفاع نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي.
وأوضحت الخريطة أن العراق كان مصنفاً عام 1995 ضمن فئة الدخل المتوسط الأدنى، قبل أن يرتقي في عام 2025 إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى، إلى جانب عدد من الاقتصادات التي شهدت تحسناً في مستويات دخلها خلال الفترة نفسها.
ويعتمد البنك الدولي في تصنيف اقتصادات العالم على نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي، ويقسمها إلى أربع فئات رئيسية. ووفق تصنيف عام 2025، تضم فئة الدخل المتوسط الأعلى الاقتصادات التي يتراوح نصيب الفرد فيها بين 4636 و14,375 دولاراً، بينما تبدأ فئة الدخل المرتفع عند أكثر من 14,375 دولاراً.
وأشارت الخريطة إلى أن التحول في مستويات الدخل لم يقتصر على العراق، إذ سجلت آسيا أكبر تجمع للاقتصادات التي صعدت إلى مستويات دخل أعلى، مع انتقال 30 اقتصاداً آسيوياً درجة واحدة على الأقل خلال الفترة الممتدة بين عامي 1995 و2025.
وفي أوروبا الشرقية، شهدت مجموعة من الاقتصادات انتقالاً إلى فئة الدخل المرتفع، مدفوعة بعوامل من بينها إصلاحات السوق، والتكامل الأوروبي، وزيادة تدفقات الاستثمارات.
وسجلت غيانا تحولاً لافتاً، إذ انتقلت من فئة الدخل المنخفض عام 1995 إلى فئة الدخل المرتفع في 2025، مدفوعة بالنمو السريع لصناعة النفط البحرية واكتشاف احتياطيات نفطية كبيرة، ما أسهم في زيادة الناتج الاقتصادي والإيرادات الحكومية.
وتظهر البيانات أن خريطة الدخل العالمية شهدت تغيرات واسعة خلال العقود الثلاثة الماضية، مع ارتقاء عدد من الاقتصادات النامية إلى فئات دخل أعلى، رغم استمرار التفاوت الكبير في مستويات الدخل بين دول العالم.