أدان الحزب الشيوعي العراقي، اليوم السبت، استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي تستهدف مدناً ومواقع في إقليم كردستان، مطالباً الحكومة الاتحادية بالكشف عن الجهات المسؤولة عنها ومحاسبتها وفق القانون.

وذكر الحزب، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أنه "يتابع بقلق بالغ استمرار الهجمات التي أوقعت خلال الأشهر الماضية عدداً من الضحايا، فضلاً عن الأضرار المادية والتهديد المتواصل لأمن المواطنين واستقرار البلاد".

وأضاف أن "تكرار هذه الهجمات، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها والذرائع التي تساق لتبريرها، أمر مرفوض ومدان"، مشدداً على "رفض تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية أو استخدامها منطلقاً لعمليات عسكرية تستهدف محافظات أخرى أو إقليم كردستان".

وتابع أن "معالجة ملف الوجود العسكري الأجنبي ينبغي أن تخضع لإرادة الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية وقرارها السيادي، وفقاً للمصالح الوطنية العليا، بعيداً عن الأفعال المنفردة التي تضع العراقيين أمام مخاطر صراعات لم يختاروها".

وحذّر من أن "استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة يضع الحكومة الاتحادية والأجهزة الأمنية أمام مسؤولية دستورية ووطنية لا تحتمل التهاون"، داعياً إلى "الكشف عن الجهات المسؤولة عن الهجمات وملاحقتها وفق القانون، ومنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أعمال عسكرية خارج سلطة الدولة وقرارها".

وجدد الحزب موقفه الداعي إلى "حصر السلاح بيد الدولة، وضمان أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد المؤسسات الدستورية، وإنهاء جميع أشكال العمل المسلح غير الدستوري".

وأشار إلى أن "أمن إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من أمن العراق، وأن أي اعتداء على أمن الإقليم يمثل اعتداءً على البلاد وسيادتها ووحدة أراضيها"، مبيناً أن "حماية السيادة الوطنية تقتضي موقفاً واحداً إزاء جميع الانتهاكات، أياً كان مصدرها أو الجهة التي ترتكبها".