يبدو أن سوق الانتقالات في ريال مدريد قد أغلق أبوابه، بعدما فشل النادي في حسم صفقة الإسباني رودري هيرنانديز، وسط تقارير تشير إلى اقترابه من الانتقال إلى برشلونة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع اكتمال قائمة الفريق الأول بوجود 25 لاعباً.
ولم يعد أمام ريال مدريد مجال لإبرام تعاقدات جديدة، إلا في حال رحيل أحد لاعبيه وفتح مكان في القائمة، الأمر الذي يضع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أمام مهمة البحث عن حلول من داخل التشكيلة الحالية.
وتبرز أزمة خط الوسط كأحد أبرز الملفات التي تشغل ريال مدريد، إذ لم ينجح النادي منذ اعتزال توني كروس عام 2024 في إيجاد لاعب قادر على تنظيم اللعب ومنح الفريق التوازن المطلوب، فضلاً عن الربط بين الخطين الدفاعي والهجومي.
وبحسب صحيفة "سبورت"، ازدادت هذه المشكلة وضوحاً مع وصول كيليان مبابي إلى الفريق، في الوقت الذي اعتمد فيه مورينيو خلال فترة الإعداد للموسم الجديد على طريقة 4-2-3-1، ولا يزال يبحث عن شريك مناسب لأوريلين تشواميني في محور الارتكاز.
ووفقاً لشبكة "كادينا سير"، يدرس مورينيو الاستعانة بالإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد في خط الوسط، في حال تعذر التعاقد مع لاعب جديد في هذا المركز.
ويرى المدرب البرتغالي أن ترينت قد يمثل أحد الحلول المتاحة داخل القائمة الحالية، خصوصاً إذا أسهم وصول دينزل دومفريس إلى مركز الظهير الأيمن في إتاحة الفرصة للاعب الإنجليزي للتحرك إلى عمق الملعب، دون ترك الجبهة اليمنى من دون لاعب متخصص.
ولن تكون تجربة اللعب في الوسط جديدة تماماً على ترينت، بعدما استعان به غاريث ساوثغيت خلال بطولة كأس أمم أوروبا 2024 ضمن ثنائي الارتكاز إلى جانب ديكلان رايس.
لكن التجربة لم تحقق النجاح المنتظر، إذ واجه اللاعب صعوبات عند استلام الكرة وظهره للمرمى، كما عانى في التعامل مع المساحات الضيقة والمزدحمة دفاعياً، لينتهي به الأمر بفقدان مكانه الأساسي خلال البطولة.
ويعتمد ريال مدريد بشكل أساسي على برناردو سيلفا لشغل الدور الذي يبحث عنه مورينيو، إلا أن المدرب يدرك أن الموسم سيكون طويلاً، وأن الاعتماد على لاعب يبلغ 32 عاماً لخوض جميع دقائق الموسم لن يكون خياراً مثالياً.
ولهذا، يسعى مورينيو إلى امتلاك أكثر من حل داخل تشكيلته، خصوصاً مع تعدد المنافسات وطول الموسم.
ويأتي فيديريكو فالفيردي ضمن الخيارات المتاحة، لكن المدرب يرى أن اللاعب يجب أن يكون أكثر ارتباطاً بالجانب الهجومي، وأن إشراكه في قاعدة بناء اللعب إلى جانب تشواميني قد لا يمنح الفريق الإضافة المطلوبة.
أما إدواردو كامافينغا، فيملك خبرة أكبر في اللعب بقاعدة بناء اللعب، إلا أن الصعوبات التي يواجهها عند استلام الكرة والسيطرة عليها والدوران بها ثم توزيعها لا تبدو مقنعة بشكل كامل بالنسبة إلى مورينيو.
كما يظهر اسم لاعب أكاديمية ريال مدريد تياغو بيتارش ضمن قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي، بعدما كان عنصراً مهماً في تشكيلات ألفارو أربيلوا خلال المرحلة الأخيرة من الموسم الماضي.
ويحظى بيتارش بثقة مورينيو، لكن المدرب لم يتمكن حتى الآن من الوقوف على إمكانياته بشكل مباشر، بعدما تعرض اللاعب لإصابة مع بداية فترة الإعداد.
وهكذا، يجد مورينيو نفسه أمام خيارات محدودة، بعدما تعثر التعاقد مع رودري الذي كان يمثل الحل المثالي لتعزيز خط الوسط. ومع إغلاق قائمة ريال مدريد حالياً، يبرز ترينت ألكسندر أرنولد كأحد الحلول المفاجئة التي قد يلجأ إليها المدرب البرتغالي لمعالجة أزمة الوسط خلال الموسم الجديد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام