كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تدمير مركز الإمداد اللوجستي التابع للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين خلال عملية "وعد الصادق 4" أسهم بصورة رئيسية في تفاقم الأوضاع التموينية والصحية لأفراد طواقم حاملات الطائرات الأمريكية العاملة في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، فقد "بدأت أزمة الإمدادات التي تواجه حاملة الطائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن) وحاملات أخرى منذ الأيام الأولى للحرب، عقب تعرض القاعدة البحرية في البحرين لهجمات بصواريخ إيرانية وطائرات مسيرة، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من المنشأة التي كانت تمثل لسنوات مركزاً رئيسياً لإسناد القطع البحرية الأمريكية".

وأدى خروج المركز البحريني عن الخدمة إلى اضطرار وزارة الحرب الأمريكية إلى تحويل جزء من عمليات الإمداد إلى قاعدة دييغو غارسيا الواقعة تحت الإدارة البريطانية، والتي تبعد نحو 3500 كيلومتر عن مناطق انتشار مجموعتي حاملات الطائرات في خليج عُمان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "البحرية بدأت باستخدام دييغو غارسيا كنقطة رئيسية للشحن والإمداد بعد فترة قصيرة من تعرض المنشأة البحرينية لأضرار كبيرة".

وربطت "نيويورك تايمز" بين هذا التحول اللوجستي والهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف دييغو غارسيا في 20 آذار، موضحة أن صاروخين باليستيين متوسطي المدى أُطلقا باتجاه الجزيرة، سقط أحدهما في المحيط الهندي، فيما اعترضت سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية الصاروخ الآخر.

وأشارت الصحيفة إلى أن فقدان مركز الإمداد في البحرين تسبب في سلسلة من الصعوبات على متن حاملات الطائرات التي تدعم العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت أبدت فيه عضوات ديمقراطيات في مجلس الشيوخ الأمريكي مخاوف بشأن أوضاع نحو 5000 بحار على متن "لينكولن"، بعد انتشار استمر قرابة تسعة أشهر من دون التوقف في ما تصفه البحرية الأمريكية بـ"ميناء الراحة".

وتُعد البحرين، إلى جانب ميناء الفجيرة الإماراتي، من أبرز موانئ الرسو التي اعتادت حاملات الطائرات الأمريكية استخدامها لمنح طواقمها فترات للراحة، إلا أن كلا الموقعين يقعان ضمن نطاق الصواريخ الإيرانية.

وبموجب اللوائح البحرية الأمريكية، يمكن لقائد السفينة طلب ما يُعرف بـ"يوم البيرة" لأفراد الطاقم بعد قضائهم 45 يوماً متواصلاً في البحر، ما يعني أن أفراد طاقم "لينكولن" كانوا سيستحقون 5 أيام من هذه الراحة حتى الآن، وفق الصحيفة، فيما لم يرد المتحدث باسم الأسطول الخامس على طلب للتعليق.