كشف النائب محمد هادي الشمري، عن حجم الإنفاق "الخيالي" على قطاع الكهرباء منذ عام 2005 وصولاً إلى موازنة 2025، حيث بلغت القيمة الإجمالية 168 تريليون دينار عراقي.

وقال اشمري في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "52 تريليون دينار من هذا المبلغ صُرفت خلال 3 سنوات فقط (بين عامي 2022 و2025) في عهد الحكومة السابقة، دون أن يلمس المواطن العراقي نتائج حقيقية تتناسب مع هذه المبالغ التي وصفها بأنها تبني مدينة دبي 100 مرة".

واستعرض: "نموذجاً صارخاً للفساد في مشروع مجاري الحمدانية، الذي أُحيل عام 2011 بكلفة 33 مليار دينار، لكنه ظل متوقفاً لـ 14 عاماً ليتم رفع كلفته فجأة في عام 2024 إلى 205 مليار دينار عبر ما يسمى بأوامر الغيار".

 وأكد أن "هذه الزيادة التي بلغت 455% تمت دون تزويد وزارة التخطيط بتقارير فنية وافية تبرر هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار".

وكشف عن "فضيحة في مشروع مجاري كركوك المتورطة فيه شركة (بوزو) التركية؛ حيث استغلت الشركة الإعفاءات الجمركية المخصصة للمشروع لإدخال مواد لا علاقة لها بالمجاري، مثل المصاعد الكهربائية، والسيراميك، والمرمر، وحجر التغليف، بقيمة استيرادية بلغت نحو 300 مليار دينار، مما تسبب بهدر في الرسوم الجمركية تجاوز 19 مليار دينار".

ووصف النائب الفساد في دوائر الطابو (العقاري) بـ "المرعب"، مستشهداً بحالة بيع عقار واحد لـ 6 أشخاص مختلفين بتواطؤ من داخل الدائرة"، ومشدداً على "ضرورة ملاحقة الحيتان في دوائر الضريبة والمنافذ الحدودية"، معلناً عن "توجيه كتب رسمية للمطالبة بـ كشف الذمة المالية لجميع موظفي المنافذ".

 وأشار الشمري إلى أن "ثروات وعقارات بعض الموظفين البسطاء في تلك المناطق أصبحت تفوق الخيال وتتوزع خارج العراق، مما يستوجب صولة فجر حقيقية لتطهير هذه المفاصل الحيوية من المفسدين".