على الأرجح ستنجح طهران، وفق محللين، في "حماية الفصائل" عبر خطة جديدة إلى حين انتهاء ولاية دونالد ترامب، في حين ستبقي جيوباً صغيرة تعمل في العراق في الحالات الطارئة.
ولا تبدو إيران في وارد التخلي عن الجماعات التي بنتها طوال سنوات، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تتحول هذه الجماعات إلى عبء على حلفائها السياسيين، أو إلى سبب مباشر لضرب الدولة العراقية ومؤسساتها، وذلك بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "إيران أمام خيارين داخل العراق: قوى سياسية تسيطر على الدولة، وقوى فصائلية تمتلك السلاح وقد تدخل في تعارض مع هذه القوى"، مبينةً أن "المطلوب إيرانياً هو منع التصادم بين الجناحين، السياسي والأمني، اللذين يمثلان نفوذها في العراق".
وأضافت: "يجري بحث وضع سلاح الفصائل في مخازن معروفة، باسم كل فصيل، وتحت مظلة هيئة الحشد الشعبي، وهي صيغة تمنح الجماعات المسلحة ما تحتاجه من ضمانات، من دون أن يبقى السلاح ظاهراً في الشارع".
وأوضحت أنه "من غير المعقول أن تكون إيران قد أنفقت على هذه الجماعات خلال سنوات الحرب، ثم تتخلى عنها الآن"، معتبرةً أن "الحديث عن دعم طهران لتفكيك الفصائل يحتاج إلى قراءة مختلفة".
وأكدت أن "هذا التناقض لا يقتصر على العراق، بل يعكس خلافاً داخل إيران حول طريقة إدارة النفوذ الخارجي، بين المؤسسات السياسية والدبلوماسية من جهة، والحرس الثوري من جهة أخرى".
وأشارت إلى أن "طهران قد تبقي على بعض الجماعات السرية في العراق، بأسماء وهمية، لتتحرك عند الضرورة وتنفذ ضربات محدودة بالطائرات المسيّرة".
وأردفت أن "القوى السياسية الحليفة لها، وفي مقدمتها الإطار التنسيقي، تتولى إصدار بيانات الرفض والتنديد، وكأن لا صلة لها بما حدث".
وبيّن التقرير أن "زمن التنظيمات المسلحة التي تتحرك خارج الدولة يقترب من نهايته"، مشيراً إلى أن "الجماعات المسلحة إذا بقيت محتفظة بقدراتها العسكرية، فإن أي مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران يمكن أن تنتقل سريعاً إلى الأراضي العراقية".
وحذر من "استخدام الفصائل للطائرات المسيّرة أو استهدافها القواعد والمؤسسات العسكرية العراقية، فإن بغداد ستجد نفسها أمام سؤال لا تستطيع تأجيله: هل هذه جماعات عراقية تعمل بقرار عراقي، أم امتداد لإيران؟".
ولفت إلى "احتمال خروج فالح الفياض من رئاسة الهيئة مع انتهاء فترة تأجيل التقاعد، وطرح صيغة إدارية أكثر مهنية وأقل التصاقاً بالتوازنات السياسية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام