طرح عضو اللجنة المالية النيابية، باسم الغرابي، مقترحًا لإعادة النظر في ملف الرواتب والاستحقاقات المالية، بما فيها رواتب رفحاء ومزدوجي الرواتب، داعيًا إلى معالجة الفوارق بين الموظفين ضمن إصلاح شامل لسلم الرواتب.

وقال الغرابي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "جميع الأفكار تُطرح حاليًا، بما فيها تعديل قانون مؤسسة السجناء وإلغاء بعض الامتيازات، إلى جانب بحث ملف رواتب رفحاء ومزدوجي الرواتب".

وأضاف أن "هناك مقبولية داخل مجلس النواب لمثل هذه التوجهات الصارمة"، متسائلًا عن إمكانية الوصول إلى مرحلة تقول فيها الدولة: "صار لنا 20 سنة بهذا النظام، وأنتم صار لكم 20 سنة تأخذون تعويضات، كافي".

وأكد الغرابي أنه "لا توجد مجاملة لأي فئة"، مشيرًا إلى أن "تضحيات رفحاء محل تقدير، لكن مرور 20 عامًا يستدعي، إعادة النظر في بعض الاستحقاقات بما يحقق العدالة للجميع".

وأوضح أن "الفوارق الحالية في الرواتب والاستحقاقات جاءت، وفق قوله، نتيجة التأثيرات السياسية والمجاملات المرتبطة بالانتخابات، ما أدى إلى غياب العدالة الاجتماعية ووجود تفاوت كبير بين رواتب الموظفين في مؤسسات الدولة".

وأشار إلى أن "الإصلاح لا ينبغي أن يقتصر على فئة واحدة، بل يجب أن يشمل مختلف الفئات والاستحقاقات، مع توجيه الموارد نحو الطبقات الهشة والرعاية الاجتماعية، خصوصًا في ظل الأزمات المالية".

وتابع أن "الحل يتطلب إعادة تنظيم سلم الرواتب"، لافتًا إلى "وجود موظفين في بعض الوزارات يتقاضون رواتب تصل إلى 3 أو 4 أضعاف رواتب موظفين في وزارات أخرى".

وبيّن أن "تعديل سلم الرواتب يحتاج إلى توجه حكومي وتعديل عشرات القوانين، فضلًا عن توفير مبالغ مالية كبيرة"، مؤكدًا أن "الملف ليس سهلًا".