نفذت لجنة الأمر الديواني (241285)، بالتعاون مع مفارز من جهاز الأمن الوطني وشرطة بيئة الرصافة وبيئة الرصافة وبلدية الشعب، حملة ميدانية لتدقيق وإغلاق المصانع والمعامل ومواقع صهر المعادن غير المجازة في منطقة سبع قصور شرقي العاصمة بغداد.

وذكرت قيادة الشرطة، في بيان تلقته "الساعة"، أن "الحملة استهدفت عدداً من المواقع التي تعمل من دون استيفاء الشروط والضوابط القانونية والبيئية المعمول بها، في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من مصادر التلوث داخل العاصمة".

وأوضحت القيادة أن "الحملة أسفرت عن إغلاق معملين مختصين بإنتاج الأواني المنزلية، بسبب عدم استيفائهما الضوابط المطلوبة، إلى جانب إزالة ثمانية مواقع تضم كوراً لصهر المعادن، بعد تسجيل مخالفات تتعلق بالشروط البيئية الواجب توافرها في مثل هذه الأنشطة".

وأكدت أن "مواقع صهر المعادن المخالفة تشكل مصدراً للأضرار التي قد تطال صحة المواطنين وسلامتهم، نتيجة الانبعاثات والغازات والروائح الناتجة عن عمليات الإنتاج والصهر"، مشيرة إلى أن "الإجراءات المتخذة تأتي ضمن الجهود المستمرة لمعالجة مصادر التلوث والحد من آثارها على البيئة والصحة العامة".

وأضافت أن "القوات والجهات المختصة تمكنت خلال الحملة من اعتقال ستة مخالفين من أصحاب المواقع التي جرى إغلاقها وإزالتها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفقاً للضوابط النافذة".

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه بغداد شكاوى متزايدة من انتشار روائح كريهة في عدد من مناطق العاصمة، وسط تحذيرات بيئية من استمرار مصادر التلوث وعدم معالجتها بصورة جذرية.

وفي وقت سابق من اليوم، حذر مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بالشأن البيئي من احتمال تكرار ظاهرة انتشار الروائح الكريهة في بغداد خلال الأيام المقبلة، عازياً ذلك إلى استمرار وجود مصادر التلوث من دون معالجة نهائية وجذرية لها.

ويشكو سكان العاصمة بغداد منذ فترة من انتشار روائح كريهة في مناطق مختلفة، وصفها بعض السكان بأنها ممزوجة برائحة الكبريت، فيما أشار سكان في مناطق جنوب العاصمة إلى احتمال ارتباط هذه الروائح بعمليات حرق النفايات في منطقة النهروان ومواقع أخرى قريبة من معسكر الرشيد.

وتأتي حملة إغلاق المعامل ومواقع صهر المعادن ضمن مساعي الجهات الحكومية للحد من الأنشطة غير المجازة التي قد تسهم في زيادة مستويات التلوث، ولا سيما تلك التي تتسبب بانبعاث الغازات والروائح الناتجة عن عمليات التصنيع والصهر.