أفاد مصدر أمني في محافظة ذي قار، الثلاثاء، باعتقال موظفة في بلدية الناصرية كانت مختبئة داخل مرقد ديني جنوبي مركز المحافظة، وذلك ضمن حملة الملاحقات المستمرة على خلفية ملفات فساد تتعلق بالأراضي والمال العام.
وقال المصدر "للساعة" إن "فريقاً من هيئة النزاهة نفذ عملية داخل مرقد سيد خضير الديني، المعروف جنوبي مدينة الناصرية، وتمكن من اعتقال الموظفة التي تعمل في شعبة أملاك بلدية الناصرية، والصادر بحقها أمر قبض وفق أحكام المادة 341 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل".
وتأتي عملية الاعتقال في إطار حملة أمنية وقضائية واسعة تشهدها الناصرية منذ أيام، وتستهدف موظفين ومسؤولين سابقين وحاليين في البلدية والتسجيل العقاري وجهات أخرى، على خلفية ملفات تتعلق بالأراضي والإضرار بالمال العام.
وكانت محكمة تحقيق الناصرية المختصة بقضايا النزاهة قد أصدرت، الخميس الماضي، أوامر قبض بحق ثمانية موظفين في بلدية الناصرية، بينهم مسؤولون كبار، من ضمنهم مدير البلدية السابق قحطان عدنان، ومدير الأملاك السابق، ومدير تنظيم المدن، وسكرتير لجنة توزيع الأراضي.
وفي اليوم التالي، بدأت عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات وهيئة النزاهة لملاحقة أكثر من 20 شخصاً، بينهم موظفون في بلدية الناصرية والتسجيل العقاري ونقابة المحامين، على خلفية اتهامات بالإضرار الجسيم بالمال العام، وأسفرت المراحل الأولى عن اعتقال أكثر من ثمانية أشخاص، بينهم مدير البلدية السابق.
كما أعلنت رئاسة محكمة استئناف ذي قار اعتقال عدد من الموظفين والمعقبين، وضبط أختام وكتب ومحاضر مرتبطة بقطع أراضٍ سكنية، إضافة إلى وكالات ومستندات مزورة وأجهزة اتصال وأسلحة.
وامتدت الملاحقات إلى اعتقال مدير بلدية الناصرية الأسبق محمد عبد ليلو، فيما عثرت قوة أمنية ترافقها هيئة النزاهة على نحو 600 معاملة خاصة بقطع أراضٍ سكنية، تركها موظف مطلوب في منطقة الصالحية قبل فراره.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تسلم محافظ ذي قار هيثم الحمداني، الاثنين، إدارة بلدية الناصرية من موقع أدنى، وأجرى عدداً من التغييرات والإعفاءات الإدارية، معلناً دعم الحكومة المحلية لإجراءات القضاء وهيئة النزاهة في متابعة ملفات الفساد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام