أفادت مصادر أمنية واستخبارية بأن السلطات العراقية تشتبه في أن انفجارًا طال مخزنًا استراتيجيًا في معسكر التاجي شمال بغداد، مطلع آب/أغسطس الجاري، كان نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، موضحة أن الانفجار خلف أضرارًا فادحة في مخزون ذخائر دبابات ومدرعات تابعة للجيش العراقي، وذلك بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "طائرة مسيّرة، لم يُحدد طرازها بعد، كانت تحلق فوق المعسكر قبل انفجار مخزن الذخائر التابع للفرقة المدرعة التاسعة، ما أدى إلى تدمير عدد كبير من قذائف مدرعات ودبابات أبرامز الأمريكية".

وأضافت أن "المحققين أفرغوا محتويات كاميرات حرارية في المعسكر، وأظهرت اللقطات جسمًا طائرًا في الموقع قادمًا من الجهة الجنوبية للمعسكر، قبل انفجار مخزن الذخائر وقذائف الدبابات".

وأشارت إلى "خسارة غالبية العتاد الخاص بالدبابات، لأن الفرقة المدرعة التاسعة لا تملك خزينًا من القذائف، ولا حتى قذيفة واحدة، باستثناء الأسلحة الموجودة داخل الدبابات حاليًا".

وبينت أن "مخزن العتاد المستهدف كان يضم نحو 50 ألف قذيفة، تشكل الذخيرة الأساسية لإحدى أهم الفرق القتالية التي يعتمد عليها الجيش العراقي، لكن لم يتضح حتى الآن حجم الخسائر الفعلية جراء الهجوم".

ولفت التقرير إلى أن "استهداف ذخيرة الدبابات والمدرعات في معسكر التاجي وقع بينما كانت قطعات من الفرقة المدرعة التاسعة تعيد انتشارها في مناطق متفرقة لتأمين الزيارة الأربعينية".

وأردف أن "مسؤولين عسكريين سارعوا إلى الالتحاق بمقر الفرقة في معسكر التاجي فور إبلاغهم بالاستهداف، فيما قرر مسؤولون عسكريون توقيف ضباط وجنود كانوا مكلفين بحماية الموقع، بينما وصل فريق تحقيق من الاستخبارات العسكرية لفحص الموقع".

وتابع أن "العراق طلب أخيرًا عقود تجهيز مستعجلة لسد النقص في الذخائر، بينها قذائف دبابات ومدرعات أمريكية الصنع"، مبيناً أن "التحقيقات الأولية توصلت إلى أن جماعة مسلحة استخدمت موقعًا جنوب بغداد لإطلاق المسيّرة نحو هدفها في معسكر التاجي".

وأكد أن "فصائل مسلحة تنفذ خططًا استباقية لأي احتكاك مع أجهزة أمنية عراقية، وتهدف إلى تجريد القوات النظامية من أصول عسكرية ترجح كفتها في المواجهات الميدانية، مثل ذخائر الدبابات".