أجرى الجيش التايواني، اليوم الاثنين، تدريبات تحاكي التصدي لهجوم صيني محتمل بالإنزال الجوي على جزر بينجو ذات الأهمية الاستراتيجية، بالتزامن مع استعداد الحكومة لاختبار تقييد سرعات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة للمرة الأولى خلال المناورات الحربية السنوية.

وتأتي التدريبات ضمن مناورات "هان كوانج" التي تستمر 10 أيام، وتهدف إلى رفع جاهزية القوات التايوانية للتعامل مع سيناريوهات مختلفة في حال قررت الصين تنفيذ تهديداتها والسيطرة على الجزيرة بالقوة.

وتعد جزر بينجو، الواقعة أقرب إلى الساحل الرئيسي لتايوان منها إلى الأراضي الصينية، من المناطق التي يرى خبراء عسكريون أنها قد تكون هدفا أوليا محتملا لبكين في أي مواجهة، نظرا لإمكانية استخدامها كنقطة انطلاق لشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على تايوان.

وشارك جنود احتياط من بينجو في التدريبات، ضمن برنامج تدريبي يمتد 14 يوما، في إطار مساعي الجيش التايواني إلى دمج قوات الاحتياط بصورة أكبر في خططه الدفاعية وتعزيز واقعية الاستعدادات لمواجهة أي تهديد محتمل.

وفي خطوة جديدة، تعتزم السلطات التايوانية في وقت لاحق من اليوم إبطاء سرعات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة عمدا في وسط البلاد، ضمن تدريبات الدفاع المدني، بهدف اختبار قدرة المواطنين والجهات المعنية على التواصل في حال حدوث نقص حاد في سعة شبكات الاتصالات أثناء حالات الطوارئ، سواء الناجمة عن الكوارث الطبيعية أو أي مواجهة عسكرية محتملة.

وأكدت السلطات أن الاختبار لن يؤثر في الخدمات الأساسية، بما في ذلك أجهزة الصراف الآلي وإشارات المرور ومكالمات الطوارئ والإسعاف، كما ستبقى خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات عبر الخطوط الأرضية متاحة بصورة طبيعية.

وتعكس هذه التدريبات توجها تايوانيا متزايدا نحو اختبار جاهزية القوات والمجتمع المدني معا، في ظل تصاعد التوتر مع الصين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها وتؤكد حقها في استعادة السيطرة عليها، فيما ترفض تايبيه مطالب بكين وتتمسك بنظامها الديمقراطي وإدارتها الذاتية، وفقاً لوكالة "رويترز".